عليكم اليوم ، اذهبوا فأنتم الطلقاء ( 1 ) ، وأن يزيل عار الطليق ابن الطليق عن
نفسه وعن أبيه بالسيطرة على الإمام فيمن على رسول الله وأوصيائه
المعصومين ( عليهم السلام ) بالعفو
عنه ( عليه السلام ) ، ويجعل عار الطليق على سيد الأحرار فيصير صاحب الفئ فيئا ، وكان
هذا هوانا وذلا على الرسول وأوصيائه وعلى علي وأولاده ( عليهم السلام ) إلى يوم القيامة .
ومعاوية هو الذي كتب عنه أمير المؤمنين ( عليه السلام ) إلى زياد بن أبيه : إن معاوية كالشيطان
الرجيم يأتي المرء من بين يديه ومن خلفه وعن يمينه وعن شماله ، فاحذره ، ثم احذره ، ثم احذره ،
والسلام ( 2 ) .
إلا أن الذي كان ينظر بنور الله ، وينطق بحكمة الله ، ويفعل بإرادة الله ، بقعوده عن
القتال أبطل الباطل ، وأحق الحق ، وحفظ عزة الرسول ، ومقام الرسالة ، وحرمة
الوصي ، ومنصب الإمامة ، ومنع من إراقة دماء الأمة ، وصان كيان الاسلام ،
لكيلا يترصد الكفار لاغتنام الفرصة من تشتت المسلمين .
عن سدير قال : قال أبو جعفر ( عليه السلام ) ومعنا ابني : يا سدير اذكر لنا أمرك الذي أنت عليه ، فإن
كان فيه إغراق كففناك عنه ، وإن كان مقصرا أرشدناك ، قال : فذهبت أن أتكلم فقال أبو
جعفر ( عليه السلام ) : أمسك حتى أكفيك ، إن العلم الذي وضع رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عند علي من عرفه كان
هامش
( 1 ) فيض القدير ج 5 ص 218 ، فتح القدير ج 2 ص 60 ، الثقات ج 2 ص 56 ، تاريخ الطبري ج 2 ص 337 ،
البداية والنهاية ج 4 ص 344 ، سبل السلام ج 4 ص 45 ومصادر أخرى للعامة .
الكافي ج 3 ص 513 ، تهذيب الأحكام ج 4 ص 38 ، بحار الأنوار ج 21 ص 106 ومصادر أخرى
للخاصة .
( 2 ) بحار الأنوار ج 33 ص 519 ، الغارات ج 2 ص 927 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج 16
ص 182 ومصادر أخرى .