ظهره في حال السجود فلم يرفع رأسه ، ولما سألوه وقالوا : يا رسول الله لقد
سجدت في صلاتك هذه سجدة ما كنت تسجدها ، أفشئ أمرت به أو كان
يوحى إليك ؟ قال : كل ذلك لم يكن ، ولكن ابني ارتحلني ، فكرهت أن أعجله ( 1 ) .
ورووا في الصحيح عندهم عن أبي هريرة قال : كنا نصلي العشاء مع النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم )
فإذا سجد وثب الحسن والحسين على ظهره وإذا رفع أخذهما فوضعهما وضعا
رفيقا ، فإذا عاد عادا ، فلما صلى جعل واحدا هاهنا وواحدا هاهنا ، فقلت يا
رسول الله ألا أذهب بهما إلى أمهما ؟ قال : لا ، فبرقت برقة فقال ألحقا بأمكما فما
زالا يمشيان في ضوئها حتى دخلا ( 2 ) .
*
وأما الجهة الثانية : وهي سبب الصلح ، والجهة الثالثة وهي ما ترتب عليه فتظهران
مما يأتي : فإن السنة الإلهية في الإمامة المجعولة لأئمة الهدى هي الصبر على ما
هامش
( 1 ) المستدرك على الصحيحين ج 3 ص 166 ، مسند أحمد بن حنبل ج 3 ص 494 وج 6 ص 467 ، سنن
النسائي ج 2 ص 230 ، السنن الكبرى للبيهقي ج 2 ص 263 ، مصنف ابن أبي شيبة ج 7 ص 514 ، الآحاد
والمثاني ج 2 ص 188 ، السنن الكبرى للنسائي ج 1 ص 243 ، المعجم الكبير ج 7 ص 271 ، كنز العمال
ج 12 ص 124 وج 13 ص 668 ، تاريخ مدينة دمشق ج 13 ص 216 وج 14 ص 160 و . . . ، أسد الغابة
ج 2 ص 389 ، تهذيب الكمال ج 6 ص 402 ، تهذيب التهذيب ج 2 ص 299 ومصادر أخرى للعامة .
علل الشرائع ج 1 ص 174 باب 139 ح 1 ، شرح الأخبار ج 3 ص 117 ، مناقب آل أبي طالب ج 4
ص 24 ومصادر أخرى للخاصة .
( 2 ) المستدرك على الصحيحين ج 3 ص 167 وفي التلخيص أيضا ، ذخائر العقبى ص 131 ، المعجم
الكبير ج 3 ص 52 ، البداية والنهاية ج 6 ص 168 ، ترجمة الإمام الحسن ( عليه السلام ) ص 88 و 150 و . . .
ومصادر أخرى للعامة .
مناقب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ج 2 ص 277 ، الثاقب في المناقب ص 99 ومصادر أخرى للخاصة .