هذا سيد ( 1 ) .
هذه أشعة من أنوار المصباح الذي حياته نور على نور .
وأما عقد الصلح فلا بد من النظر إلى ما وقع عليه العقد وسببه ، وما ترتب عليه ،
ونقتصر على إشارة إجمالية إلى الجهات الثلاث :
الجهة الأولى : مما وقع عليه العقد : أن الإمام ( عليه السلام ) لا يسمى معاوية بأمير
المؤمنين ، ولا يقيم عنده شهادة ، وعلى أن لا يتعقب على شيعة علي ( عليه السلام ) شيئا ،
وعلى أن يفرق في أولاد من قتل مع أبيه يوم الجمل وأولاد من قتل مع أبيه
بصفين ألف ألف درهم ، وأن يجعل ذلك من خراج دارابجرد ( 2 ) .
وبالجملة الأولى أبطل أمارته للمؤمنين ، فإنه الذي لا أمارة له من الله ولا من
رسوله ولا من المؤمنين ، حتى على القول بانعقاد الإمامة ببيعة أهل الحل والعقد
فإنه لا بد من الأهلية المستتبعة لشروط ، منها العدالة بالضرورة ، فلا يمكن عقلا
ولا شرعا إمامة الفاسق على المؤمنين ، { أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا
هامش
( 1 ) مسند أحمد بن حنبل ج 5 ص 38 و 44 وموارد أخرى منه ، صحيح البخاري ج 3 ص 169 باب
الصلح مع المشركين وج 4 ص 183 وج 8 ص 99 ، سنن أبي داود ج 2 ص 311 و 405 ، سنن الترمذي
ج 5 ص 323 ، عون المعبود ج 11 ص 250 ، كنز العمال ج 13 ص 673 ومصادر أخرى للعامة .
كتاب الغيبة للنعماني ص 214 ، كتاب الغيبة للطوسي 190 ، العمدة 434 و 437 ، الطرائف ص 177
ومصادر أخرى للخاصة .
( 2 ) بحار الأنوار ج 44 ص 3 ، علل الشرائع ج 1 ص 210 باب 159 العلة التي من أجلها صالح الحسن بن
علي صلوات الله عليه .