يستوون } ( 1 ) وأي فسق أعظم من سب من سبه سب الله ، والبغي على خليفة
رسول الله ، وإراقة دماء من تولى ولي الله ، والمخالفة لسنة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
وبالجملة الثانية أثبت عدم لياقته للحكم في حق الله وحق الناس ، مع أن الله
سبحانه قال : { وأقيموا الشهادة لله ذلكم يوعظ به من كان يؤمن بالله واليوم الآخر
} ( 2 ) .
وبالجملة الثالثة أتم الحجة على كل مسلم ، بأن شرط على معاوية أن لا يتعقب
على شيعة علي ( عليه السلام ) شيئا ، وقد ظهر منه نقض العهد على رؤس الأشهاد بسفك
الدماء المعصومة من العباد والزهاد من شيعة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) إلى أن جنى
جناية ليست فوقها جناية حيث صار سببا لقتل ريحانة الرسول وسيد شباب
أهل الجنة ، وقد روى أعيان أهل الحديث من العامة بأن ابنة الأشعث بن قيس
سمت الحسن بن علي ( عليهما السلام ) ورشيت على ذلك ( 3 ) ، وتظافرت أقوال أعيان التاريخ
والحديث على أن الراشي كان معاوية ، منهم الزمخشري ، قال : جعل معاوية
لجعدة بنت الأشعث امرأة الحسن مئة ألف درهم حتى سمته ( 4 ) .
ومع ذلك كله يمسكون عن إحقاق الحق وإبطال الباطل ، والدفاع عن الظلم
الذي جرى على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في ابنه الذي رووا في الصحيح أنه أو أخيه ركب
هامش
( 1 ) سورة السجدة : 18 .
( 2 ) سورة الطلاق : 2 .
( 3 ) المستدرك على الصحيحين ج 3 ص 176 ، وتلخيص الذهبي ج 3 ص 176 .
( 4 ) ربيع الأبرار للزمخشري ج 4 ص 208 وراجع أيضا : شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج 16 ص 11
و 21 و 29 و 49 ، تهذيب الكمال ج 6 ص 252 و 253 ، الأعلام للزركلي ج 2 ص 200 ، ترجمة الإمام
الحسن ( عليه السلام ) ابن عساكر ص 209 ، مقاتل الطالبيين ص 48 ، تاريخ مدينة دمشق ج 13 ص 284 ، البداية
والنهاية ج 8 ص 47 ، ومصادر أخرى .