فقال : أيها الذاكر عليا ، أنا الحسن وأبي علي ، وأنت معاوية وأبوك صخر ، وأمي فاطمة وأمك هند ،
وجدي رسول الله ، وجدك عتبة بن ربيعة ، وجدتي خديجة وجدتك قتيلة . فلعن الله أخملنا ذكرا وألأمنا
حسبا ، وشرنا قديما وحديثا ، وأقدمنا كفرا ونفاقا .
فقال طوائف من أهل المسجد : آمين . قال الفضل : قال يحيى بن معين وأنا أقول
آمين .
قال أبو الفرج قال أبو عبيد قال الفضل وأنا أقول آمين ، ويقول علي بن الحسين
الأصفهاني آمين ، قلت : ويقول عبد الحميد بن أبي الحديد مصنف هذا الكتاب
آمين ( 1 ) .
*
صلحه ( عليه السلام ) مع معاوية بن أبي سفيان
لا بد من التعرف على طرفي هذا العقد ، ونفس العقد ، ولا مجال إلا للإشارة إلى
الثلاثة .
أما معاوية فالكتب مملوءة من ارتكابه الكبائر الموبقة ، منها البغي ، قال الله
سبحانه : { وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما فإن بغت إحداهما على
الأخرى فقاتلوا التي تبغى حتى تفئ إلى أمر الله فإن فاءت فأصلحوا بينهما بالعدل
وأقسطوا إن الله يحب المقسطين } ( 2 ) .
مع أن عليا ( عليه السلام ) كان خليفة بإجماع الأمة ، وكان ما استدل به على استحقاق
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج 16 ص 47 ، مقاتل الطالبيين ص 46 ، مناقب آل أبي طالب ج 4
ص 36 ، الإرشاد ج 2 ص 15 ومصادر أخرى للعامة والخاصة .
( 2 ) سورة الحجرات : 9 .