الخلافة والإمامة - من الكتاب والسنة والإجماع - منطبقا عليه ، خرج معاوية
عليه وفارق الجماعة ، فانطباق الباغي عليه ، والبغي على عمله لا يحتاج إلى
بيان .
وقد نص الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) على بغيه ، ونقتصر على ما رووا عن عمارة بن خزيمة بن
ثابت ، قال : شهد خزيمة بن ثابت الجمل ، وهو لا يسل سيفا ، وشهد صفين ، قال :
أنا لا أضل أبدا بقتل عمار ، فانظر من يقتله ، فإني سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقول :
تقتلك الفئة الباغية .
قال : فلما قتل عمار ، قال خزيمة : قد حانت له الضلالة ، ثم اقترب [ في المصدر
أقرب ] ، وكان الذي قتل عمارا أبو غادية المزني طعنه بالرمح ، فسقط ، فقاتل حتى
قتل ، وكان يومئذ يقاتل وهو ابن أربع وتسعين . فلما وقع كب عليه رجل آخر ،
فاجتز رأسه ، فأقبلا يختصمان كل منهما يقول : أنا قتلته ، فقال عمرو بن العاص :
والله إن يختصمان إلا في النار ، فقال عمرو : هو والله ذاك والله إنك لتعلمه ، ولوددت
إني مت قبل هذا بعشرين سنة ( 1 ) .
هامش
( 1 ) المستدرك على الصحيحين ج 3 ص 385 ، وقد ذكر في هذا الكتاب أكثر من عشرين حديثا تدل على
كون عمار على الحق وأن قاتله الفئة الباغية و . . . ، وقد صحح كثيرا منها الذهبي في تلخيصه ، وقد
وردت الأحاديث الدالة على هذا الأمر في كثير من كتب العامة والخاصة نذكر بعضها : المستدرك على
الصحيحين ج 2 ص 148 و 155 و . . . ، الطبقات الكبرى ج 1 ص 241 وج 3 ص 259 و 248 ، مجمع
الزوائد ج 7 ص 242 وج 9 ص 295 ، المعجم الكبير ج 10 ص 96 ، شرح نهج البلاغة ج 3 ص 98 ، كنز
العمال ج 11 ص 198 و 721 ، تاريخ بغداد ج 13 ص 188 ، تاريخ مدينة دمشق ج 42 ص 472 وج 43
ص 404 و 406 ، البداية والنهاية ج 6 ص 239 وج 7 ص 300 ، فضائل الصحابة ص 51 ، مسند أحمد
ج 2 ص 161 و 164 و 206 وج 3 ص 22 و 28 و 91 وج 4 ص 197 و 199 وج 5 ص 214 و 306 و 307
وج 6 ص 300 و 311 و 315 ، صحيح البخاري ج 3 ص 207 ، صحيح مسلم ج 8 ص 186 ، سنن
الترمذي ج 5 ص 333 ، السنن الكبرى للبيهقي ج 8 ص 189 ، مسند أبي داود الطيالسي ص 84 و 90
و 223 و 288 ، المصنف لعبد الرزاق ج 11 ص 240 ، مسند ابن الجعد ص 182 و 246 ، مسند ابن راهويه
ج 4 ص 111 و 146 ، بغية الباحث ص 303 ، مسند أبي يعلى ج 3 ص 189 و 209 وج 7 ص 195
وج 11 ص 403 وج 12 ص 424 ، الآحاد والمثاني ج 3 ص 436 وج 5 ص 172 ، السنن الكبرى
للنسائي ج 5 ص 75 و 155 و 156 و 157 ، خصائص أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ص 132 و . . . ، صحيح ابن
حبان ج 15 ص 131 و 553 و . . . ، المعجم الصغير ج 1 ص 187 ، المعجم الأوسط ج 6 ص 249 وج 7
ص 291 وج 8 ص 44 و 252 ، المعجم الكبير ج 1 ص 320 وج 4 ص 85 و 168 وج 5 ص 221 و 266
وج 19 ص 170 و 331 و 396 وج 23 ص 363 و . . . ، ومصادر أخرى للعامة كثيرة جدا .
الإقتصاد ص 181 ، عيون أخبار الرضا ج 2 باب 31 ح 269 ، كمال الدين وتمام النعمة ص 531 ، معاني
الأخبار ص 35 ، كفاية الأثر ص 121 ، مناقب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ج 1 ص 515 وج 2 ص 350 و . . . ،
المسترشد ص 657 و 658 و 664 و . . . ، شرح الأخبار ج 1 ص 407 . . . وج 2 ص 15 و 72 و 526 وموارد
أخرى من هذا الكتاب ، الاختصاص ص 14 ، الإحتجاج ج 1 ص 267 و . . . ومصادر أخرى للخاصة كثيرة جدا .