كراماته ( عليه السلام )
ومن كراماته ( عليه السلام ) ما عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : خرج الحسن بن علي في بعض
عمره ، ومعه رجل من ولد الزبير ، كان يقول بإمامته ، فنزلوا من تلك المناهل
تحت نخل يابس قد يبس من العطش ، ففرش للحسن ( عليه السلام ) تحت نخلة ،
وللزبيري تحت أخرى ، فقال الزبيري : لو كان في هذا النخل رطب لأكلنا منه .
فقال
له الحسن ( عليه السلام ) : وإنك لتشتهي الرطب ، فقال الزبيري : نعم ، فرفع يده إلى السماء
فدعا بكلام لم أفهمه ، فاخضرت النخلة ، ثم صارت إلى حالها ، وأورقت ،
وحملت رطبا ، فقال الجمال الذي اكتروا منه : سحر والله . فقال له الحسن ( عليه السلام ) :
ويلك ليس بسحر ، ولكن دعوة ابن نبي مستجابة ، فصعدوا ، وصرموا ما كان في النخلة
وكفاهم ( 1 ) .
والعجب من قوم اعترفوا بأن الحسن والحسين ( عليهما السلام ) ممن نزلت فيهم آية
التطهير ( 2 ) ، وأنهما اللذان أرادهما الله من كلمة الجمع في أبنائنا ( 3 ) ، واختارهما
للمباهلة التي هي من أعظم الآيات لإبطال النصرانية ، وإحقاق الاسلام ، ومن
أظهر البينات لإثبات من يكون وجيها عند الله بإجابة الدعاء ، وأنهما من
آل محمد الذين يصلى عليهم في كل الصلوات ، وأنهما سيدا شباب أهل الجنة ( 4 ) ،
هامش
( 1 ) الكافي ج 1 ص 462 ، وبتفاوت يسير في الخرائج والجرائح ج 2 ص 571 ، بصائر الدرجات
ص 256 ، الجزء الخامس باب 13 ح 10 .
( 2 ) راجع صفحة : 248 .
( 3 ) راجع صفحة : 305 .
( 4 ) راجع صفحة : 329 .