حيث يجعل رسالته ، وكنت وأبوك أبغض خلق الله إلي ، والآن أنت أحب خلق
الله إلي ، وحول رحله إليه ، وكان ضيفه إلى أن ارتحل وصار معتقدا لمحبتهم ( 1 ) .
ولما مات ( عليه السلام ) أخرجوا جنازته ، فحمل مروان بن الحكم سريره ، فقال له
الحسين ( عليه السلام ) : تحمل اليوم جنازته وكنت بالأمس تجرعه الغيظ ، قال مروان : نعم كنت أفعل
ذلك بمن يوازن حلمه الجبال ( 2 ) .
ولقد ساد الخلائق في الفضائل ، من العلم والحلم والمعرفة والعبادة
والفصاحة والسماحة والجود والشجاعة والعفو والرحمة ، فهو السيد على
الإطلاق كما سماه جده ( 3 ) وأمضاه الله سبحانه وقال : { ما آتاكم الرسول
فخذوه } ( 4 ) .
ولا بد من التأمل في سبب انتهاء أمر الأمة إلى نقض بيعة هذا السيد ابن السيد ،
والدخول إلى بيعة ذلك الطليق بن الطليق ، وهل كان مبدأ هذا المنتهى إلا تمهيدا
للحكومة في الشورى لبني أمية وأبناء الطلقاء ؟ !
هامش
( 1 ) مناقب آل أبي طالب ج 4 ص 19 .
( 2 ) مقاتل الطالبيين ص 49 ، بحار الأنوار ج 44 ص 145 .
( 3 ) فضائل الصحابة ص 58 و 76 ، مسند أحمد بن حنبل ج 3 ص 62 و 64 و 82 وج 5 ص 391 و 392 ،
سنن ابن ماجة ج 1 ص 44 ، سنن الترمذي ج 5 ص 321 و 326 ، المستدرك على الصحيحين ج 3
ص 167 و 381 ومصادر أخرى للعامة .
الغيبة ص 190 ، الثاقب في المناقب ص 307 ، العمدة ص 396 و 437 ، الطرائف ص 199 ، عوالي
اللئالي ج 1 ص 102 و 225 و 390 ، من لا يحضره الفقيه ج 4 ص 132 ، علل الشرائع باب 156 ح 12
ص 209 ، عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) ج 2 ص 27 باب 31 ح 12 وح 56 ص 33 ومصادر أخرى للخاصة .
( 4 ) سورة الحشر : 7 .