وفي الرواية التي اعترفوا بصحتها عن صفية بنت شيبة قالت : قالت عائشة :
خرج النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) غداة وعليه مرط مرجل من شعر أسود ، فجاء الحسن والحسين
فأدخلهما معه ثم جاءت فاطمة فأدخلها معهما ثم جاء علي فأدخله معهم ، ثم قال :
{ إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا } ( 1 ) .
وقد تقدم عن الفخر الرازي أنه قال : واعلم أن هذه الرواية كالمتفق على
صحتها بين أهل التفسير والحديث ( 2 ) .
والحصر المستفاد من قوله وفعله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يكفي دليلا على أنه لم يكن في عشيرته
وأزواجه من يستحق أن يصدق عليه عنوان أهل البيت إلا هؤلاء الأربعة الذين
اختارهم الله للمباهلة لإثبات توحيده وتنزيهه ورسالة رسوله ، واصطفاهم على
أهل الأرض باختصاصهم بالدعوة المستجابة ، وأذهب عنهم كل رجس وطهرهم
هامش
( 1 ) المستدرك على الصحيحين ج 3 ص 147 وفي التلخيص أيضا .
( 2 ) التفسير الكبير ج 8 ص 80 .