ومن تمثيله أهل بيته بسفينة نوح يستفاد أنه كما كانت سفينة نوح مصنوعة بيد
نوح بعين الله ووحيه { فأوحينا إليه أن اصنع الفلك بأعيننا ووحينا } ( 1 ) فصارت وسيلة
نجاة أمته ، كذلك نجاة هذه الأمة بسفينة مصنوعة بيد التعليم والتربية الخاتمية تحت
إشراف عين الله ووحيه .
والسفينة التي صانعها رسول الله ، وناظرها عين الله ، واللطائف التي أعملت في
صنعها إنما هي بوحي الله ، تدور النجاة والهلاك مدار التمسك بها والتخلف عنها .
والرواية تدل على عصمة أهل البيت ( عليهم السلام ) ، لأن التمسك بمن لا يكون معصوما
من الخطأ والزلل نقض للغرض الذي هو النجاة من مهالك الدنيا والآخرة .
ومن يكون التمسك به نجاة والتخلف عنه هلاكا لا محالة لا يتخلف عن الحق ،
ولا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه .
فالأمر بالتمسك والنهي عن التخلف بمقتضى إطلاق التمسك والتخلف ، دليل
على أن سفينة نجاة هذه الأمة تجري على الصراط المستقيم الذي لا انحراف فيه عن
هامش
( 1 ) سورة المؤمنون : 27 .