وقربان كل تقي ، وبالصلاة يبلغ العبد إلى الدرجة القصوى .
وحينما يقوم العبد إلى مناجاة ربه يتقرب إلى الله بقراءة كلام الله ويركع ويسجد
وبعد ما يرفع الرأس من السجدة الأخيرة ، ويصل إلى مقام الشهود والشهادة لله
بأنه لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، كما شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولو
العلم ، ولمحمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بالعبودية والرسالة ، يتوسل لقبول صلاته بالصلاة على محمد
وآله ، وبعد إتمام الصلاة بالصلاة على الآل يختمها بالتسليم ، فإلى الله يصعد الكلم
الطيب بالصلاة على محمد وآله .
وفي سنن الدارقطني عن أبي مسعود الأنصاري قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : من
صلى صلاة لم يصل فيها علي وعلى أهل بيتي ، لم تقبل منه ( 1 ) .
وقال الفخر الرازي : الدعاء للآل منصب عظيم ولذلك جعل هذا الدعاء خاتمة
التشهد في الصلاة وهو قوله : اللهم صل على محمد وعلى آل محمد ( 2 ) .
وفي صحيح مسلم عن أبي مسعود الأنصاري قال : أتانا رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ونحن في
مجلس سعد بن عبادة فقال بشير بن سعد أمرنا الله عز وجل أن نصلي عليك
يا رسول الله ، فكيف نصلي عليك ؟ قال : فسكت رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) حتى تمنينا أنه لم
يسأله ، ثم قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : قولوا اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت
على إبراهيم ، وبارك على محمد وآل محمد كما باركت على إبراهيم في العالمين ، إنك
حميد مجيد ، والسلام كما علمتم ( 3 ) .
هامش
( 1 ) سنن الدارقطني ج 1 ص 348 ، سبل الهدى والرشاد ج 11 ص 10 .
( 2 ) التفسير الكبير ج 27 ص 166 في تفسير * ( قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى ) * سورة
الشورى : 23 ، ينابيع المودة ج 3 ص 138 .
( 3 ) صحيح مسلم ج 2 ص 16 ، صحيح البخاري ج 6 ص 27 كتاب تفسير القرآن ، باب ان الله
وملائكته . . . ، مسند أحمد ج 5 ص 274 ، سنن الدارمي ج 1 ص 310 ، سنن الترمذي ج 1 ص 301 وج 5
ص 38 ، المستدرك على الصحيحين ج 3 ص 148 ، عون المعبود ج 3 ص 190 ، مسند الحميدي ج 2
ص 311 ، مسند ابن الجعد ص 40 ، مصنف ابن أبي شيبة ج 2 ص 390 ، السنن الكبرى للنسائي ج 1
ص 381 وج 6 ص 17 و 97 و 436 ، سنن النسائي ج 3 ص 45 و 47 ، السنن الكبرى للبيهقي ج 2
ص 146 و 148 ، صحيح ابن حبان ج 3 ص 193 وج 5 ص 287 و 288 و 296 ، المعجم الكبير ج 17
ص 251 و 264 وج 19 ص 116 و 124 و . . . ، المعجم الصغير ج 1 ص 86 ، المعجم الأوسط ج 3 ص 29
و 91 و 92 و 215 وج 7 ص 57 ، زاد المسير ج 6 ص 215 ، الجامع لاحكام القرآن ج 14 ص 233 ،
تفسير ابن كثير ج 2 ص 468 و 515 و 516 ، الدر المنثور ج 5 ص 217 و 218 ، تاريخ مدينة دمشق
ج 10 ص 291 وج 53 ص 309 ومصادر أخرى كثيرة للعامة .
المجالس ص 232 ، الأمالي للطوسي ص 564 : العمدة ص 48 ، الطرائف ص 160 ، سعد السعود
ص 204 ، مسند زيد بن علي ص 34 ، عوالي اللئالي ج 1 ص 417 ج 2 ص 39 ومصادر أخرى للخاصة .