طاعة الله .
الثاني : إن القول بأنه : " غلبه الوجع وعندنا كتاب الله " بعد أمره ( صلى الله عليه وآله وسلم ) " ائتوني
بكتاب " عصيان للرسول ، وقد قال الله تعالى : { إذا تناجيتم فلا تتناجوا
بالاثم والعدوان ومعصية الرسول } ( 1 ) ، وعصيان لله سبحانه حيث قال : { وما آتاكم
الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا } ( 2 ) ، وقد قال الله سبحانه : { ومن يعص الله
ورسوله فقد ضل ضلالا مبينا } ( 3 ) ، { ومن يعص الله ورسوله فإن له نار جهنم خالدين
فيها أبدا } ( 4 ) .
الثالث : إن ما يختاره الرسول هو مختار الله سبحانه بمقتضى العقل والكتاب ،
وقد قال الله سبحانه : { وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون
لهم الخيرة من أمرهم } ( 5 ) والتعبير بجملة " ما كان " تنبيه على أنه حكم لا يقبل
التخلف بوجه ، واتصاف موضوع الحكم بالإيمان مع أنه حكم عام للمؤمن وغيره
بحكم العقل ، للإعلام بأن اختيار خلاف ما اختاره الله ورسوله كاشف عن عدم
الإيمان .
الرابع : إن هذه المقالة إيذاء للنبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، ورد على الله تعالى حيث قال { ما ضل
صاحبكم وما غوى وما ينطق عن الهوى } ( 6 ) .
وقد ظهر شدة تأذي النبي وتأثره من ذلك ، حيث طردهم من بينه بقوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) :
هامش
( 1 ) سورة المجادلة : 9 .
( 2 ) سورة الحشر : 7 .
( 3 ) سورة الأحزاب : 36 .
( 4 ) سورة الجن : 23 .
( 5 ) سورة الأحزاب : 36 .
( 6 ) سورة النجم : 2 و 3 .