وقال ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة : ( قال شيخنا أبو الهذيل وقد سأله
سائل : أيهما أعظم منزلة عند الله علي أم أبو بكر ؟
فقال : يا بن أخي ، والله لمبارزة علي عمروا يوم الخندق تعدل أعمال المهاجرين
والأنصار وطاعاتهم كلها وتربو عليها فضلا عن أبي بكر وحده ) ( 1 ) .
وقال أحمد بن حنبل كما في مستدرك الحاكم : ( ما جاء لأحد من أصحاب
رسول الله من الفضائل ، ما جاء لعلي بن أبي طالب ) ( 2 ) .
وقيل لإمام العلم والأدب مؤسس علم العروض ، الخليل بن أحمد :
ما الدليل على أن عليا إمام الكل في الكل ؟
قال : احتياج الكل إليه ، واستغناؤه عن الكل .
وقيل له : ما تقول في علي بن أبي طالب ؟
فقال : ما أقول في حق امرئ كتم مناقبه أولياؤه خوفا ، وأعداؤه حسدا ، ثم
ظهر من بين الكتمانين ما ملأ الخافقين ( 3 ) .
فلو لم يكن حسد الأعداء وخوف الأصدقاء ، ولم تحجب العصور المظلمة
لحكومات بني أمية وبني العباس شمس سماء الولاية والإمامة ، لأشرقت أنوار
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج 19 ص 60 ، شواهد التنزيل ج 2 ص 16 وغيرهما .
وقد ذكر في مصادر الخاصة أيضا كما في مناقب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ج 1 ص 223 وغيره .
( 2 ) المستدرك على الصحيحين ج 3 ص 107 ، شواهد التنزيل ج 1 ص 26 و 27 ، تاريخ مدينة دمشق
ج 42 ص 418 ، نظم درر السمطين ص 80 ، تهذيب التهذيب ج 7 ص 297 ، ينابيع المودة ج 1 ص 9
وج 2 ص 370 و 385 وغيرها .
وقد ذكر في كتب الخاصة أيضا كما في : الطرائف ص 136 والمناقب ص 11 و 34 والعمدة ص 121
وكشف الغمة ج 1 ص 167 وغيرها .
( 3 ) المهذب البارع ج 4 ص 293 .