أوّلاً : ما هو المراد من « التردُّد » الذي هو من الصفات النفسانيّة ؟ وكيف يُتصوَّر هذا في الباري تعالى عن ذلك عُلُوّاً كبيراً ؟
وثانياً : قد وصف اللهُ - في الحديث - المؤمنَ بكراهة الموت ، وهذا يُنافي طائفة من الأحاديث الدالّة على أنّ المؤمنَ يحبّ الموت ، كما توحيه أيضاً الآية الكريمة : ( فَتَمَنَوُا الموتَ إنْ كنتم صادقين [ 94 - البقرة ]
فما هو المراد ؟
الجواب : أمّا سند الحديث :
أوّلاً : أنّ محمّد بن يعقوب هو من تلامذة علي بن إبراهيم بن هاشم ، ويروي عنه ما يزيد على ألْفَي حديث في كتاب « الكافي » وليس في شي منها توسّط أحدٍ بينهما ، فما نقلتم عن « الكافي عن عدّة من أصحابنا عن علي بن إبراهيم » غلطٌ .
وثانياً : أنّ « هاشماً » جدّ علي بن إبراهيم ، ليس هو من رواة الحديث ، فقولكم : » عن أبيه عن جدّه » خطأٌ .
وثالثاً : أنّ جدّ علي هو « هاشم » لا « محمّد هاشم » وهذا التركيب في الأسماء ، من صنيع العجم .
ورابعاً : أنّ والد « هاشم » لم يُسَمّ في أيّ موردٍ ولا أدري ، لمّا سمّيتموه ب « محمّد » على أيّ مصدرٍ اعتمدتم ؟
وخامساً : قلتم : « أحمد بن محمد بن خالد ، عن محمد بن الحسن بن الوليد » وهذا خطأٌ ، لأنّ « احمد » من الطبقة السابعة ، ووفاته في سنة مأتين وخمسة وسبعين ( 49 ) و « محمّد بن الحسن » من الطبقة التاسعة ، ووفاته في حدود سنة ثلاثمائة وثلاثين ونيف ،
فالطبقة السابعة لا تروي عن الطبقة التاسعة ، أبداً .
وسادساً : لا ذكر ل « يحيى بن محمّد » في المعاجم ، نعم ، لا يبعد انْ يكون مقلوباً عن
هامش
( 49 ) كذا في الأصل ، لكن المذكور في رجال النجاشي ( ص 77 ) رقم ( 182 ) - نقلاً عن الغضائري -
انّه توفي سنة أربع وسبعين ومائتين .