ومن المعلوم أنّ هذه الرواية ليستْ بصدد بيان أنّ المؤمن يكره الموت حتى يفيد العموم ، فينافي ما دلّ على أنّ أولياء اللّه لهم مقامات رفيعة في الإيمان ، فهم يشتاقون إلى الموت : « ولولا الآجال التي كتبَ اللّهُ لهم لم تستقرّ أرواحهم في أجسادهم » ( 53 )
ونقول في نهاية هذا الجواب : إنّ تمام الآية المذكورة هو : قال اللّه تعالى : ( قل إنْ كانت لكم الدارُ الآخرة عند اللّه خالصةً من دون الناس فتمنّوُا الموتَ إنْ كنتم صادقين [ 94 - البقرة ] وقال عزّ من قائل : ( إنْ زعمتم انّكم أولياءُ للهِ من دون الناس فتمنّوا الموتَ إنْ
كنتم صادقين [ 6 - الجمعة ]
السؤال الخامس :
روى النجاشي في ( رجاله ) عن علي بن حمّاد العبديّ ، عن سفيان العبديّ ، عن أبي علّويه الأصبهاني ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن أبيه ، عن جدّه ، عن محمّد بن محمّد بن الأشعث ، عن سالم بن سلام ، عن شهر بن حوشب ، عن فطر بن خليفة ، عن يونس بن
عبد الرحمن : عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : إنّ دينَ اللّه لا يُصاب بالعقول .
كيف الوِفاق بينَ هذا الحديث ، والمقولة المشهورة : « كلّ ما حكم به العقلُ حكم به الشرعُ ، وبالعكس » .
الجواب : أمّا سند الحديث :
أوّلاً : أنّ جميع أسانيد رجال النجاشي مضبوطة لديّ ، وليس هذا السند في كتاب النجاشي ، بتاتاً .
وهذا المتن - بغير هذا السند أيضاً - لم يرد في هذا الكتاب .
هامش
( 53 ) رواه في بحار الأنوار ( ج 67 ص 342 ) الحديث ( 51 ) و ( ج 68 ص 192 ) الحديث ( 48 ) عن
علي عليه السلام ، وهو في نهج البلاغة الخطبة ( 193 ) في وصف المتقين الذي قاله لهمّام ، ورواه
في البحار ( ج 69 ص 289 ) الحديث ( 23 ) مرفوعاً إلى رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم .