القرن الثالث ، فلا مورد لروايته عن الإمام محمّد الباقر عليه السلام المتوفّى حدود سنة ( 113 ه ) ولا نظيرَ لمثل ذلك .
وأمّا متن هذا الحديث :
فهذا النصّ لا يُشابه النصوص العربيّة ، لأنّ العربَ لا يستعملون « لام التأكيد » المذكور في « لذي علم » بعد الفعل .
ويمكن أنْ تكون العبارةُ بصورةٍ أُخرى ، تفيد هذا المعنى ورويتْ بأسانيد أُخرى مثل قوله : « لا ينفع عالماً علمه » . . .
وعلى كلّ حال ، فإنّ حقيقة العبوديّة - المنوط بها الانتفاعُ من العلم - هي أنْ يعرفَ الإنسانُ في نفسه - واقعاً ، لا صورةً ، ولا بالإعجاب بالنفس - : أَنّ رضا مولاه مقدّم على هوى نفسه ، فهذا هو العملُ بالعلم .
وقد دلّت الأحاديث المتواترة على أنّ العلمَ بلا عملٍ ، لا يُفيد صاحبَه شيئاً .
السؤال الثالث :
روى شيخ الطائفة في « التهذيب » عن علي بن أحمد بن العاصميّ ، عن محمّد ابن محمّد بن النعمان ، عن محمّد بن عمران المَرْزباني ، عن محمّد بن بابَوَيْه القُمّي ، عن محمّد بن الحسن بن الوليد ، عن علي بن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه , عن أحمد بن خالد البَرْقيّ ، عن عبد اللّه بن جعفر الحِمْيَريّ ، عن علي بن حمّاد العدويّ البصريّ ، عن عبد اللّه بن سِنان ، عن زُرارة :
عن أبي عبد اللّه عليه السلام : لا يكون المؤمنُ مؤمناً إلاّض ان يكمل عقلُه ، ولا يكمل عقله إلاّض ان يرى نفسه شرّاً من جميع الناس .
ما هو الغَرَضُ من أنْ يرى المؤمنُ المتعبّد نفسَه أسوأَ من الأشرار والفسّاق فما هو المرادُ من النصّ ؟
الجواب : أمّا سنداً :
أوّلاً : أنّ شيخ الطائفة ، يروي عن الشيخ المفيد محمّد بن محمّد بن النعمان ، مباشرةً ، ولا وجهَ لتوسّط علي بن أحمد العاصميّ بينهما .
المنهج الرجالي والعمل الرائد في الموسوعة الرجالية لسيد البروجردي — صفحة 259
مساهمون: السيد محمد رضا الحسيني الجلالي
ص٢٥٩