الخامسة والعشرون بعد أربعمائة من حكمه عليه السّلام
( 425 ) وقال عليه السّلام : من اتّجر بغير فقه فقد ارتطم في الرّبا .
اللغة
( ارتطم ) في الوحل ونحوه : وقع فيه فلم يمكنه الخلاص يقال : تجر فلان واتّجر فهو تاجر .
المعنى
الربا يقع على وجهين : 1 - ربا البيع وهو مبادلة جنس بمثله مع الزيادة .
2 - ربا القرض وهو اقراض شيء مع اشتراط الزيادة في ردّه ، وفي كلّ منهما مسائل دقيقة لا يميّزها إلَّا الفقيه الماهر ، حتّى أنّ العظماء من الفقهاء قد اشتبه عليهم الأمر في بعض الفروع واختلفوا فيها أشدّ الاختلاف كبيع لحم البقر بلحم الغنم متفاضلا ، وكذا لبنهما وجلودهما وغير ذلك .
الترجمة
فرمود : هر كس نادان بمسائل كسب معامله كند در منجلاب ربا فرو افتد .
السادسة والعشرون بعد أربعمائة من حكمه عليه السّلام
( 426 ) وقال عليه السّلام : من عظَّم صغار المصائب ابتلاه الله بكبارها .
المعنى
لعلّ سرّه أنّ من حكم نزول البلا تأديب العبد على الصّبر وحصول ملكة الصبر له بالمقاومة تجاه البلا ، فإذا عظَّم المصيبة الصغيرة يظهر منه الجزع فيبتليه الله بكبيرتها ليرضى بصغيرتها ويصبر عليها ، كما حكى أنّ رجلا ركب البحر مع عبد له فشرع العبد يجزع عن أهوال البحر وأحوالها وهو يسلَّيه ولا يفيد ، فعرض حاله على حكيم معه في السفينة فقال : ألقه في البحر ثمّ خذه ، ففعل فسكت العبد بعد ذلك واطمأنّ .
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 519
مساهمون: حبيب الله الهاشمي الخوئي
ص٥١٩