تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 518

مساهمون:

ص٥١٨
الرابعة والعشرون بعد أربعمائة من حكمه عليه السّلام ( 424 ) وقال عليه السّلام لغالب بن صعصعة أبي الفرزدق في كلام دار بينهما : ما فعلت إبلك الكثيرة قال : ذعذعتها الحقوق يا أمير المؤمنين ، فقال عليه السّلام : ذلك أحمد سبلها . اللغة ( ذعذعتها ) بالذال المعجمة : فرّقتها ، الذعاذع : الفرق المتفرّقة . المعنى في الشرح المعتزلي : دخل غالب بن صعصعة بن ناجية بن عقال المجاشعي على أمير المؤمنين عليه السّلام أيام خلافته ، وغالب شيخ كبير ، ومعه ابنه همام الفرزدق وهو غلام يومئذ ، فقال له أمير المؤمنين عليه السّلام : من الشيخ قال : أنا غالب بن صعصعة قال : ذو الإبل الكثيرة قال : نعم ، قال : ما فعلت إبلك قال : ذعذعتها الحقوق وأذهبت الحمالات والنوائب ، قال : ذاك أحمد سبلها من هذا الغلام معك قال : هذا ابني قال : ما اسمه قال : همام ، وقد رويته الشعر يا أمير المؤمنين وكلام العرب ويوشك أن يكون شاعرا مجيدا فقال : لو أقرأته القرآن فهو خير له . . . أقول : واجه عليّ عليه السّلام هذا الشيخ الطاعن في السنّ الشاغل مع الاسراب من الإبل المنهمك فيها فكأنه لا يفهم من الحياة غيرها ، فسأله عليه السّلام عنها فلم يملك نفسه إذ شكى إليه ممّا اخذ منه من زكاتها فعزاه بقوله : ذاك أحمد سبلها ووصّاه في ابنه فرزدق بتعليم القرآن إيّاه ، فصار ذلك غاية مناه . الترجمة بغالب بن صعصعه پدر فرزدق در گفتگوئى كه به آن حضرت داشت فرمود : شتران فراوانت چه كردند در پاسخ گفت : يا أمير المؤمنين حقوق آنها را پراكند ، در پاسخش فرمود : اين بهترين راه مصرف آنها بود .
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 518 | حبيب الله الهاشمي الخوئي / سيد إبراهيم الميانجي