تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
الَّذي ليس بالتمام ، ( الضالَّة ) : المفقودة ، ( السائمة ) : الأنعام المجتمعة للرعي ، ( لم تماشها ) : صيغة جحد من ماشى يماشي أي لا يصاحبها الهوينا ، ولا تماسّها كما في نسخة أخرى . الاعراب وأنتم : عطف على اسم كنّا ، أنّا آمنّا : في تأويل المفرد فاعل فرّق ، أي إيماننا وكفركم ، فذلك جدير : جملة اسميّة جزاء الشرط وفي محلّ خبر إنّي ، تضربهم بحاصب : جملة حاليّة عن الرياح ، واللَّه وما علمت : جملتان معترضتان بين اسم إنّ وخبره وهو الأغلف القلب وما في ما علمت مصدريّة زمانيّة مفعول فيه لقوله علمت والفعل ملغى عن مفعوليه ونزّل منزلة اللازم لإفادة الإطلاق ، المقارب : خبر ثان لانّ ، قريب : عطف على الأغلف ، ما أشبهت : فعل التعجّب . المعنى قال الشارح المعتزلي « ص 251 ج 17 ط مصر » : أمّا الكتاب الَّذي كتبه إليه معاوية وهذا الكتاب جوابه ، فهو : من معاوية بن أبي سفيان ، إلى عليّ بن أبي طالب : أمّا بعد ، فإنّا بني عبد مناف لم نزل ننزع من قليب واحد ، ونجري في حلبة واحدة ، ليس لبعضنا على بعض فضل ، ولا لقائمنا على قاعدنا فخر ، كلمتنا مؤتلفة ، والفتنا جامعة ، ودارنا واحدة ، يجمعنا كرم العرق ، ويحوينا شرف النجاد ، ويحنو قويّنا على ضعيفنا ، ويواسي غنيّنا فقيرنا ، قد خلصت قلوبنا من دغل الحسد ، وطهرت أنفسنا من خبث النيّة . فلم نزل كذلك حتّى كان منك ما كان من الإدهان في أمر ابن عمّك ، والحسد له ، ونصرة الناس عليه ، حتى قتل بمشهد منك ، لا تدفع عنه بلسان ولا يد ، فليتك أظهرت نصره ، حيث أسررت خبره ، فكنت كالمتعلَّق بين الناس بعدوّ ( بعذر خ ) وإن ضعف ، والمتبرّي من دمه بدفع وإن وهن . ولكنّك جلست في دارك تدسّ إليه الدواهي وترسل إليه الأفاعي ، حتّى
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 371 | حبيب الله الهاشمي الخوئي / سيد إبراهيم الميانجي