العقل ، والأولى أن يقال لك : إنّك رقيت سلَّما أطلعك مطلع سوء عليك لا لك ، لأنّك نشدت غير ضالَّتك ، ورعيت غير سائمتك ، وللبت أمرا لست من أهله ولا في معدنه فما أبعد قولك من فعلك وقريب ما أشبهت من أعمام وأخوال حملتهم الشّقاوة ، وتمنّي الباطل على الجحود بمحمّد - صلَّى اللَّه عليه وآله - فصرعوا حيث علمت لم يدفعوا عظيما ، ولم يمنعوا حريما بوقع سيوف ما خلا منها الوغى ، ولم تماشها [ تماسّها ] الهوينا . وقد أكثرت في قتلة عثمان ، فادخل فيما دخل فيه النّاس ، ثمّ حاكم القوم إلىّ أحملك وإياهم على كتاب اللَّه تعالى ، وأمّا تلك الَّتي تريد فإنّها خدعة الصّبيّ عن اللَّبن في أوّل الفصال ، والسّلام لأهله .
اللغة
( أنف ) كلّ شيء أوّله وطرفه ، ( شرّده ) : أهربه ، ( المصرين ) : الكوفة والبصرة ، ( واسترفه ) : نفّس عنك من الرفاهية وهى السعة ، ( الأغوار ) : المنخفضة من الأرض ، ( الحاصب ) : ريح فيها حصباء وهى الرمل ، ( الجلمود ) : الأحجار الصلبة .
( أعضضت ) بالضاد المعجمة : أي جعلت السيف يعضّهم ويقتلهم ، قال ابن ميثم : وأغصصت السيف بفلان أي جعلته يغصّ به فقرأه بالغين المعجمة والصاد المهملة فجعله من المقلوب وفيه تعسّف .
( أغلف ) : أي خلقة وجبلَّة مغشاة بأغطية فلا يفقه ، ( المقارب ) بالكسر :
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 370
مساهمون: حبيب الله الهاشمي الخوئي
ص٣٧٠