تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
اللغة ( فثبّطهم ) : حبسهم بالجبن يقال : ثبّطه عن الأمر أي أثقله وأقعده ، ( الجحر ) بالضمّ : ثقب الحيّة ونحوها من الحشار ، ( الزبد ) بالضمّ : ما يستخرج بالمخض من اللبن ، ( خثر ) اللبن خثورة من باب قتل بمعنى ثخن واشتدّ ورجل خاثر النفس أي ثقيل كسلان . الاعراب وهو عامله على الكوفة : جملة حاليّة ويحتمل الاستيناف وكذا ما بعده ويحتمل فيه العطف أيضا ، هو لك : جملة اسميّة صفة لقوله قول ، وعليك : ظرف مستقرّ معطوف على لك ويمكن أن يكون عطفا على هو بتقديره بعده أي وهو عليك فتكون حاليّة والمعنى أنّه قولك حال كونه يكون على ضررك ، أيم اللَّه : قسم وهو مبتدأ لخبر محذوف وهو قسمي وما بعده جواب القسم . المعنى قال الشارح المعتزلي « ص 246 ج 17 ط مصر » : المراد بقوله ( هو لك وعليك ) أنّ أبا موسى كان يقول لأهل الكوفة : إنّ عليّا إمام هدى ، وبيعته صحيحة إلَّا أنّه لا يجوز القتال معه لأهل القبلة ، هذا القول بعضه حقّ وبعضه باطل . أقول : الظاهر من كلامه أنّ البعض الحقّ منه تصديقه بإمامته وصحّة بيعته والبعض الباطل عدم تجويزه القتال معه لما قال عنه ابن ميثم « ويقول : إنّها فتنة فلا يجوز القيام فيها ويروى عن النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله أخبارا يتضمّن وجوب القعود عن الفتنة والاعتزال فيها » - إلى أن قال : وهو عليه من وجوه : 1 - كان معلوما من همّه أنّه لم يقصد بذلك إلَّا قعود الناس عنه ، وفهم منه ذلك ، وهو خذلان للدين في الحقيقة وهو عائد عليه بمضرّة العقوبة منه عليه السّلام ومن اللَّه تعالى في الآخرة . أقول : ويؤيّد ذلك ما قيل في حال أبي موسى من أنّه من المعتقدين بعبد