الاعراب
كثيرا : مفعول مطلق لقوله « منعه » بحذف الموصوف أي منعا كثيرا أو مفعول له لمنعه ، ومن العدل متعلَّق به ، سواء : خبر فليكن ، عندك : ظرف متعلَّق بسواء ، في الحقّ : جار ومجرور متعلَّق بقوله « سواء » ، في الجور : ظرف مستقرّ خبر ليس قدّم على اسمه وهو عوض و « من العدل » جار ومجرور متعلَّق بقوله « عوض » ، فيها : متعلَّق بقوله « لم يفرغ » ، ساعة : مفعول فيه ، فرغة : مصدر للمرّة ، حفظ نفسك : مبتدأ مؤخّر لقوله « ومن الحقّ » وهو ظرف مستقرّ ، وعليك متعلَّق بقوله « الحقّ » ، الباء في بك للالصاق .
المعنى
قال الشارح المعتزلي « ص 145 ج 17 ط مصر » : لم أقف إلى الان على نسب الأسود بن قطبة ، وقرأت في كثير من النسخ أنّه حارثي من الحارث بن كعب ، ولم أتحقّق ذلك ، والَّذي يغلب على ظنّي أنّه الأسود بن زيد بن قطبة بن غنم الأنصاري من بني عبيد بن عدي ، ذكره أبو عمر بن عبد البرّ في كتاب الاستيعاب ، وقال : ان موسى بن عقبة عدّه ممّن شهد بدرا .
أقول : حلوان بلد ربما يعدّ من البلدان العظيمة المحصّنة لحكومة فارس في الدولة الساسانيّة بعد مدائن الَّتي كانت عاصمة تلك الدولة الكبرى في عصرها واقع جنوب مدائن ممّا يقرب من أربعة مراحل ، وقد تحصّن فيه يزدجرد الثالث بعد هزيمته من مدائن وسقوطها في أيدي المسلمين وعسكر هناك لسدّ هجوم جيش الاسلام ووقع بين الفريقين حروب هائلة انتهت بسقوط حلوان في أيدي المسلمين وبخراب هذه البلدة العظيمة .
والظاهر أنّه صار معسكرا لجنود الاسلام إلى أيّام زعامة أمير المؤمنين عليه السّلام وكان سياسة الزعماء الماضين الَّتي بناها عمر الإهانة والخشونة مع غير المسلمين العرب وإن كانوا مسلمين واحتقارهم والنظر إليهم كعبيد وإماء ، وكان من مهمّة حكومته عليه السّلام تغيير هذه السياسة العمريّة والإرفاق بعموم الناس تشويقا لهم إلى قبول
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 346
مساهمون: حبيب الله الهاشمي الخوئي
ص٣٤٦