اللغة
( الحيّ ) : القبيلة ومنه مسجد الحيّ أعني القبيلة وحيّ من الجنّ : قبيلة منها ( البغى ) : الفساد وأصل البغي الحسد ثمّ سمّي الظالم بغيّا لأنّ الحاسد ظالم ، ( نفر إليّ ) ونفروا إلى الشيء : أسرعوا إليه - مجمع البحرين - .
الاعراب
حيّي هذا : هذا عطف بيان للحيّ والتعبير بلفظة هذا وهم قريش المهاجرون أو هم مع الأنصار بعناية الوحدة الاسلاميّة الساكنون في المدينة بادّعاء حضورهم عند المخاطبين ذهنا حتّى كأنّهم يعاينونهم فانّ حرج الموقف يلفت نظر أهل الكوفة وفكرتهم إلى المدينة الَّتي كانت مركزا للاسلام ولأهل الحلّ والعقد من أصحاب رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله .
إمّا : تفيد الترديد والابهام وإذا كان مدخولها الجمع وما في معناه يشعر بالتقسيم كقوله تعالى « إنّا هديناه السبيل إمّا شاكرا وإمّا كفورا » ، اذكَّر : من باب التفعيل يتعدّى إلى مفعولين وهما قوله « اللَّه » و « من بلغه » ، كتابي : فاعل قوله « بلغه » ، لمّا : بالتشديد بمعنى إلَّا كقوله تعالى « وإن كلّ لمّا جميع لدينا محضرون 22 - يس » وبالتخفيف مركَّبة من لام التأكيد وما الزائدة .
المعنى
قال ابن ميثم : وقوله : إمّا ظالما - إلى قوله : عليه ، من باب تجاهل العارف لأنّ القضيّة لم تكن بعد ظهرت لأهل الكوفة وغيرهم ليعرفوا هل هو مظلوم أو غيره .
وقال الشارح المعتزلي : ما أحسن هذا التقسيم وما أبلغه في عطف القلوب عليه واستمالة النفوس إليه ، قال : لا يخلو حالي في خروجي من أحد أمرين - إلخ .
أقول : جعل الشارح المعتزلي قوله عليه السّلام ( إمّا ظالما وإمّا مظلوما ) حالا عن الضمير المتكلَّم في قوله ( خرجت ) وتبعه ابن ميثم على هذا التفسير ولا يخلو من الاعتراض .
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 336
مساهمون: حبيب الله الهاشمي الخوئي
ص٣٣٦