الحقّ ، فإنّ صبرك على ضيق أمر ترجو انفراجه وفضل عاقبته خير من غدر تخاف تبعته ، وأن تحيط بك من اللَّه فيه طلبة فلا تستقبل فيها دنياك ولا آخرتك .
اللغة
( دعة ) : مصدر ودع : الرّاحة ، ( استوبلوا ) استفعال من الوبال : أي ينتظرون وبال عاقبة الغدر والوبال : الوخم ، يقال : استوبلت البلد : استوخمت فلم توافق ساكنها ، ( خاس ) بالعهد : نقضه ، ( الختل ) : الخداع والمكر ( أفضاه ) : بسطه ، استفاض الماء : سال ، ( الدّغل ) : الفساد ، ( المدالسة ) : مفاعلة من التّدليس في البيع وغيره كالمخادعة وهي إرائة الشيء وتعريفه بخلاف ما هو عليه ، ( لحن القول ) : كالتورية والتعريض وهي أداء المقصود بلفظ يحتمل غيره من المعنى ، ( التوثقة ) : مصدر من وثّق .
الاعراب
للَّه فيه رضا : رضا مبتدأ مؤخّر مرفوع تقديرا وللَّه جار ومجرور متعلَّق برضا وفيه ظرف مستقر خبر له ، والجملة حال عن قوله عليه السّلام صلحا ، الحذر : منصوب على التحذير بفعل مقدر وكلّ الحذر تأكيد ، عقدة مفعول عقدت وبينك ظرف متعلَّق بها ، ما أعطيت ، ما موصولة أو مصدرية والعائد محذوف .
فانّه ليس من فرائض اللَّه - إلى قوله : أشدّ عليه اجتماعا - إلخ ، قال الشارح المعتزلي في « ص 107 طبع مصر » ، قال الرّاوندي : النّاس مبتدأ وأشدّ مبتدأ ثان ومن تعظيم الوفاء خبره ، وهذا المبتدأ الثاني مع خبره خبر المبتدأ الأوّل ومحلّ الجملة نصب لأنها خبر ليس ومحلّ ليس مع اسمه وخبره رفع لأنّه خبر فانّه ، وشئ اسم ليس ومن فرائض اللَّه حال ولو تأخر لكان صفة لشيء والصّواب أنّ شيء اسم ليس وجاز ذلك وإن كان نكرة لاعتماده على النّفي ولأنّ الجار
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 299
مساهمون: حبيب الله الهاشمي الخوئي
ص٢٩٩