قال : تسعة أعشار الرّزق في التّجارة .
وروى بسنده عن عبد المؤمن الأنصاري عن أبي جعفر عليه السّلام قال : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : البركة عشرة أجزاء : تسعة أعشارها في التجارة والعشر الباقي في الجلود . قال الصّدوق : يعني بالجلود الغنم .
وبإسناده عن عليّ عليه السّلام في حديث الأربعمائة قال : تعرّضوا للتجارات فإنّ لكم فيها غنى عمّا في أيدي النّاس ، وإنّ اللَّه عزّ وجلّ يحبّ المحترف الأمين المغبون غير محمود ولا مأجور .
وبإسناده عن محمّد بن يعقوب ، عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن محمّد الزعفراني ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : من طلب التّجارة استغنى عن النّاس ، قلت : وإن كان معيلا قال : وإن كان معيلا إنّ تسعة أعشار الرزق في التجارة .
وبسنده عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : التّجارة تزيد في العقل .
وبالإسناد عن عليّ بن الحكم ، عن أسباط بن سالم ، قال : دخلت على أبي عبد اللَّه عليه السّلام فسألنا عن عمر بن مسلم ما فعل فقلت : صالح ولكنّه قد ترك التجّارة ، فقال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : عمل الشيطان - ثلاثا - أما علم أنّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله اشترى عيرا أتت من الشام فاستفضل فيها ما قضى دينه وقسّم في مراتبه ، يقول اللَّه عزّ وجلّ « رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر اللَّه - إلى آخر الآية 37 - النور » يقول القصّاص : إنّ القوم لم يكونوا يتّجرون ، كذبوا ولكنّهم لم يكونوا يدعون الصّلاة في ميقاتها وهم أفضل ممّن حضر الصّلاة ولم يتّجر .
والأخبار في هذا الموضوع كثيرة مستفيضة ، وكفى في فضل التّجارة أنها كانت شغل النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله قبل أن يبعث نبيّا ، وقد سافر إلى الشّام في التجارة مع عمّه أبي طالب وهو غلام لم يبلغ الحلم ، ثمّ صار عاملا لخديجة بنت خويلد وسافر إلى الشّام للتجارة مرّة أخرى ، وقد أعجبت خديجة أمانته وكفايته فطلبت منه أن يزوّجها .
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 265
مساهمون: حبيب الله الهاشمي الخوئي
ص٢٦٥