عن الصغير ، هذّب أمورك ، ثمّ القنى بها ، واحكم أمرك ، ثمّ راجعنى فيه ، ولا تجترئنّ على فامتعض ، ولا تنقبضنّ منّي فأتّهم ، ولا تمرضنّ ما تلقاني به ولا تخدجنّه ، وإذا أفكرت فلا تعجل ، وإذا كتبت فلا تعذر ، ولا تستعن بالفضول فإنّها علاوة على الكفاية ، ولا تقصرنّ عن التحقيق فانّها هجنة بالمقالة ، ولا تلبّس كلاما بكلام ، ولا تبعدن معنى عن معنى ، وأكرم لي كتابك عن ثلاث : خضوع يستخفّه ، وانتشار يهجنه ، ومعان تعقد به ، واجمع الكثير مما تريد في القليل ممّا تقول ، وليكن بسطة كلامك على كلام السّوقة كبسطة الملك الَّذي تحدّثه على الملوك ، فاجعله عاليا كعلوّه ، وفائقا كتفوّقه ، فإنما جماع الكلام كلَّه خصال أربع : سؤالك الشيء ، وسؤالك عن الشيء ، وأمرك بالشيء ، وخبرك عن الشيء ، فهذه الخصال دعائم المقالات ، إن التمس إليها خامس لم يوجد ، وإن نقص منها واحد لم يتمّ ، فإذا أمرت فأحكم ، وإذا سألت فأوضح ، وإذا طلبت فأسمح وإذا أخبرت فحقّق ، فانّك إذا فعلت ذلك أخذت بجراثيم القول كلَّه ، فلم يشتبه عليك واردة ، ولم تعجزك صادرة ، أثبت في دواوينك ما أخذت ، احص فيها ما أخرجت ، وتيقّظ لما تعطى ، وتجرّد لما تأخذ ، ولا يغلبنّك النسيان عن الاحصاء ولا الأناة عن التقدّم ، ولا تخرجنّ وزن قيراط في غير حقّ ، ولا تعظمنّ إخراج الألوف الكثيرة في الحقّ ، وليكن ذلك كلَّه عن مؤامرتي .
الترجمة
سپس در حال كاتبان آستانت نظر كن وكارهايت را به بهترين آنان بسپار ونامه هاى محرمانه وحاوى تدبيرات خود را مخصوص كسى كن كه : 1 - بيشتر از همه واجد اخلاق شايسته ونيك باشد .
2 - احترام ومقام مخصوص نزد تو أو را مست وبيخود نسازد تا در حضور بزرگان وسروران با تو اظهار مخالفت كند ونسبت بتو گستاخى ودليرى كند .
3 - غفلت ومسامحه كارى مايه كوتاه آمدن أو از عرض نامه هاى عمّال تو
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 261
مساهمون: حبيب الله الهاشمي الخوئي
ص٢٦١