عنهم ، كما أنّه يرجو الصفح عنه من الوالي الامر وفوقه من اللَّه القادر ، وبيّن أنّ تعذيب عباد اللَّه بمنزلة الحرب مع اللَّه الَّذي لا قدرة تجاه عقوبته ، ولا غنى عن عفوه ورحمته .
4 - عدم النّدامة على عفو المجرم مهما كان .
5 - عدم السرور والانشراح لعقوبة المجرم إذا اقتضاها الضرورة .
6 - ملازمة الحلم والاجتناب عن بادرة الغضب .
7 - لا تفسد قلبك بحديث الرياسة والسلطة .
8 - وإذا أحدث السلطان فيه أبهة وطغيانا فلينظر إلى عظم ملك اللَّه حتّى يخضع قلبه ويدرك عجز نفسه ويكف عن جريه في سبيل الأمارة ، ويجد عقله الزائل في سكر الرياسة .
9 - حذّره عن اغتراره باحتفاف النّاس حوله وانقيادهم له فتطغى نفسه كفرعون ويبارز اللَّه في عظمته وجبروته ، فإنه يذلَّه اللَّه ويهينه كفرعون ويأخذه بنكال الآخرة والالى ويصير عبرة لمن يخشى .
10 - أمره برعاية الانصاف مع اللَّه وخلقه ، سواء بالنسبة إلى نفسه أو أهله أو من يهواه من رعيّته ، فلا يهضم حقّ اللَّه وحقّ أحد من عباده لرعاية هؤلاء فإنه ظلم واللَّه خصم للظالم ، ومن خاصمه اللَّه أدحض حجّته وكان للَّه حربا حتّى يتوب والظلم يوجب تغيير النعم وسلب الأمارة والحكم .
11 - أمره برعاية ما هو الأفضل في أداء الحقّ وما هو أعمّ لجميع الرّعيّة في اجراء العدل وما هو أجمع لرضا الرعية في تمشية الأمور وإن كان يوجب سخط الخاصّة من أرباب النفوذ وأصحاب المقامات السّامية ، وعلَّل ذلك بأنّ غضب عامّة الرعيّة وعدم رضاهم عن وضعهم يوجب الثورة والبلوى ولا يقدر الخاصّة مهما كانوا مخلصين للحكومة وجادين في نصرته المقاومة تجاه سيول الثائرين وأهل البلوى كما حدث في زمان عثمان حيث إنّ سوء سياسته وعدم تأديته الحقوق العموميّة صار
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 185
مساهمون: حبيب الله الهاشمي الخوئي
ص١٨٥