وروى الكليني - قده - في باب الذنوب من كتاب الايمان والكفر ( ص 290 ج 2 من المعرب ) بإسناده عن ابن بكير عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : إنّ الرجل يذنب الذنب فيحرم صلاة الليل وإنّ العمل السيئ أسرع في صاحبه من السكين في اللحم .
روى الشّيخ الصدوق رضوان اللَّه عليه في الأمالي بإسناده عن المفضل قال : سمعت مولاي الصّادق عليه السّلام يقول : كان فيما ناجى اللَّه عزّ وجلّ به موسى بن عمران أن قال له : يا ابن عمران كذب من زعم أنه يحبّنى فإذا جنّه الليل نام عنّى أليس كلّ محبّ يحبّ خلوة حبيبه ها أنا ذايا ابن عمران مطَّلع على أحبّائي إذا جنّهم الليل حوّلت أبصارهم من قلوبهم ، ومثّلت عقوبتي بين أعينهم يخاطبوني عن المشاهدة ويكلَّموني عن الحضور ، يا ابن عمران هب لي من قلبك الخشوع ومن بدنك الخضوع ، ومن عينيك ( عينك - خ ل ) الدّموع في ظلم الليل وادعنى فإنك تجدني قريبا مجيبا .
10 - والتفكَّر ، قال تعالى : * ( الَّذِينَ يَذْكُرُونَ الله قِياماً وقُعُوداً وعَلى جُنُوبِهِمْ ويَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّماواتِ والأَرْضِ رَبَّنا ما خَلَقْتَ هذا باطِلًا سُبْحانَكَ فَقِنا عَذابَ النَّارِ ) * ( آل عمران : 192 ) ، وروى الكليني في الكافي ( ج 2 ص 45 من المعرب ) عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : أفضل العبادة إدمان التفكَّر في اللَّه وفي قدرته ، وروى عن معمّر بن خلَّاد قال : سمعت الرضا عليه السّلام يقول : ليس العبادة كثرة الصلاة والصوم ، إنما العبادة التفكَّر في أمر اللَّه عزّ وجلّ ، وروى عن ربعي قال قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : قال أمير المؤمنين صلوات اللَّه عليه : إنّ التفكَّر يدعو إلى البرّ والعمل به .
وروى العلَّامة البهائي في الحديث الثاني من كتابه الأربعين باسناده عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله : من عرف اللَّه وعظَّمه منع فاه من الكلام ، وبطنه من الطعام ، وعنى نفسه بالصيام والقيام ، قالوا : بابائنا وامّهاتنا يا رسول اللَّه هؤلاء أولياء اللَّه قال : إنّ أولياء اللَّه سكتوا فكان سكوتهم فكرا وتكلَّموا فكان كلامهم ذكرا ، ونظروا فكان نظرهم عبرة ، ونطقوا فكان نطقهم حكمة ، ومشوا فكان مشيهم بين الناس بركة ، لولا الآجال الَّتي قد كتبت عليهم لم
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 328
مساهمون: حبيب الله الهاشمي الخوئي
ص٣٢٨