گفت پيغمبر صباحى زيد را
كيف أصبحت اى رفيق با صفا
إلى آخر الأبيات .
ونسبها أبو نعيم الأصفهاني في حلية الأولياء ( ص 242 ج 1 ) إلى معاذ بن جبل ورواها باسناده عن أنس بن مالك أيضا ، ونسبها الديلمي في الباب السابع والثلاثين من كتابه إرشاد القلوب إلى سعد بن معاذ وألفاظهما واحدة والاختلاف يسير ، وفي رواية أبي نعيم أنّ معاذ بن جبل رضي اللَّه تعالى عنه دخل على رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله فقال : كيف أصبحت يا معاذ قال : أصبحت مؤمنا باللَّه تعالى قال : إنّ لكلّ قول مصداقا ولكلّ حقّ حقيقة فما مصداق ما تقول قال : يا نبيّ اللَّه ما أصبحت صباحا قط إلَّا ظننت أنّى لا أمسى ، وما أمسيت مساء قط إلَّا ظننت أنّى لا أصبح ، ولا خطوت خطوة إلَّا ظننت أنّى لا أتبعها أخرى ، وكأنّى أنظر إلى كلّ امّة جاثية تدعى إلى كتابها معها نبيّها واوثانها الَّتي كانت تعبد من دون اللَّه وكأنّى أنظر إلى عقوبة أهل النار وثواب أهل الجنّة ، قال : عرفت فالزم .
( 3 ) قال العارف المتنزه المتأله السيّد حيدر الآملي قدّس سرّه في أوّل كتابه جامع الأسرار ومنبع الأنوار : واللَّه ثمّ واللَّه لو صارت أطباق السماوات أوراقا ، وأشجار الأرضين أقلاما ، والبحور السبعة مع المحيط مدادا ، والجنّ والإنس والملك كتّابا لا يمكنهم شرح عشر من عشير ما شدت من المعارف الإلهية والحقائق الربانية ، الموصوفة في الحديث القدسيّ « أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت ولا اذن سمعت ولا خطر على قلب بشر » ، المذكورة في القرآن : فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرّة أعين جزاء بما كانوا يعملون .
ولا يتيسّر لهم بيان جزء من أجزاء ما عرفت من الأسرار الجبروتيّة والغوامض الملكوتيّة المعبّر عنها في القرآن بما لم يعلم لقوله تعالى : * ( « اقْرَأْ ورَبُّكَ الأَكْرَمُ الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ عَلَّمَ الإِنْسانَ ما لَمْ يَعْلَمْ » ) * المومى إليها أيضا بتعليم الرّحمن ، لقوله تعالى * ( « الرَّحْمنُ عَلَّمَ الْقُرْآنَ ، خَلَقَ الإِنْسانَ ، عَلَّمَه الْبَيانَ » ) * المسمّاة بكلمات اللَّه الَّتي لا تبيد ولا تنفد لقوله تعالى * ( « قُلْ لَوْ كانَ الْبَحْرُ مِداداً لِكَلِماتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِماتُ رَبِّي ، ولَوْ جِئْنا بِمِثْلِه مَدَداً » ) *