نحن بيت الطَّهارة ، أذهب اللَّه عنّا الرجس وطهّرنا تطهيرا .
قيل : واجتمع الحسن بن عليّ عليه السّلام وعمرو بن العاص ، فقال الحسن عليه السّلام : قد علمت قريش بأسرها أنّي منها في عزّ أرومتها لم اطبع على ضعف ولم اعكس على خسف ، اعرف بشبهي وادعى لأبي .
فقال عمرو : قد علمت قريش أنّك من أقلَّها عقلا وأكثرها جهلا ، وانّ فيك خصالا لو لم يكن فيك إلَّا واحدة منهنّ لشملك خزيها كما شمل البياض الحالك ، لعمر اللَّه لتنتهينّ عمّا أراك تصنع أو لأكبسنّ لك حافة كجلد العائط أرميك من خللها بأحرّ من وقع الأثافي أعرك منها أديمك عرك السلعة ، فانّك طالما ركبت صعب المنحدر ونزلت في اعراض الوعر التماسا للفرقة وإرصادا للفتنة ولن يزيدك اللَّه فيها إلَّا فظاعة .
فقال الحسن عليه السّلام : أما واللَّه لو كنت تسمو بحسبك وتعمل برأيك ما سلكت فجّ قصد ولا حللت رابية مجد ، وأيم اللَّه لو أطاعني معاوية لجعلك بمنزلة العدوّ الكاشح فانّه طالما طويت على هذا كشحك وأخفيته في صدرك وطمح بك الرجاء إلى الغاية القصوى الَّتي لا يورق بها غصنك ولا يخضرّ لها مرعاك ، أما واللَّه ليوشكنّ يا ابن العاص أن تقع بين لحيى ضرغام من قريش قويّ متمنّع فروس ذي لبد يضغطك ضغط الرحى للحبّ لا ينجيك منه الروغان إذا التقت حلقتا البطان .
انتهى ما أتى به البيهقي في المحاسن والمساوي في المقام .
وفى محاسن البرقي : قال عمرو بن العاص للحسين عليه السّلام : ما بال أولادنا أكثر من أولادكم فقال عليه السّلام :
بغاث الطير أكثرها فراخا
وامّ الصقر مقلاة نزور
فقال : ما بال الشيب إلى شواربنا أسرع منه إلى شواربكم فقال عليه السّلام : إنّ نساءكم نساء بخرة فإذا دنا أحدكم من امرأته نهكته في وجهه فشاب منه شاربه فقال : ما بال لحاكم أوفر من لحائنا فقال عليه السّلام : والبلد الطيّب يخرج نباته باذن ربّه والذي خبث لا يخرج إلا نكدا ، فقال معاوية : بحقّي عليك إلَّا سكتّ