تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
العجلان فأومأ إلى الحسن فقال : هاهوذا أبوه عليّ بن أبي طالب رضوان اللَّه عليهم وأمه فاطمة بنت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله ، وعمّه جعفر الطيار في الجنان ، وعمّته امّ هانىء بنت أبي طالب ، وخاله القاسم ابن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله ، وخالته بنت رسول اللَّه زينب وجدّه رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله ، وجدّته خديجة بنت خويلد . فسكت القوم ونهض الحسن ، فأقبل عمرو بن العاص على مالك فقال : أحبّ بني هاشم حملك على أن تكلَّمت بالباطل فقال ابن العجلان : ما قلت إلَّا حقّا وما أحد من الناس يطلب مرضاة مخلوق بمعصية الخالق إلَّا لم يعط أمنيّته في دنياه وختم له بالشقاء في آخرته ، بنو هاشم أنضرهم عودا وأوراهم زندا ، كذلك يا معاوية قال : اللهمّ نعم . قيل : واستأذن الحسن بن عليّ عليه السّلام على معاوية وعنده عبد اللَّه بن جعفر وعمرو ابن العاص ، فأذن له ، فلمّا أقبل قال عمرو : قد جاءكم الأفّه العيّى الَّذي كان بين لحيية عبلة ، فقال عبد اللَّه بن جعفر : مه فو اللَّه لقد رمت صخرة ململمة تنحطَّ عنها السيول وتقصر دونها الوعول ولا تبلغها السهام ، فإياك والحسن إيّاك ، فانّك لا تزال راتعا في لحم رجل من قريش ولقد رميت فما برح سهمك وقدحت فما أورى زندك . فسمع الحسن الكلام فلمّا أخذ الناس مجالسهم قال : يا معاوية لا يزال عندك عبد راتعا في لحوم الناس ، أما واللَّه لو شئت ليكونن بيننا ما تتفاقم فيه الأمور وتحرّج منه الصدور ثمّ أنشأ يقول :
أتأمر يا معاوى عبد سهم بشتمي والملا منّا شهود إذا أخذت مجالسها قريش فقد علمت قريش ما تريد قصدت إلىّ تشتمني سفاها لضغن ما يزول وما يبيد فما لك من أب كأبي تسامي به من قد تسامي أو تكيد ولا جدّ كجدّي يا ابن هند رسول اللَّه إن ذكر الجدود ولا امّ كامّي من قريش إذا ما يحصل الحسب التليد
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 150 | حبيب الله الهاشمي الخوئي / سيد إبراهيم الميانجي