تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
شمت بعمرو حيث لقي من عليّ عليه السّلام ما لقي فقال عمرو في شماتة معاوية :
معاوي لا تشمت بفارس بهمة لقي فارسا لا تعتريه الفوارس معاوي إن أبصرت في الخيل مقبلا أبا حسن يهوي دهتك الوساوس وأيقنت أنّ الموت حقّ وأنّه لنفسك إن لم تمض في الرّكض حابس فإنّك لو لاقيته كنت بومة أتيح لها صقر من الجوّ آنس وما ذا بقاء القوم بعد اختباطه وإنّ امرأ يلقى عليّا لايس دعاك فصمّت دونه الاذن هاربا فنفسك قد ضاقت عليها الأمالس وأيقنت أنّ الموت أقرب موعد وأنّ الَّتي ناداك فيها الدّهارس وتشمت بي أن نالني حدّ رمحه وعضعضني ناب من الحرب ناهس أبى اللَّه إلَّا أنّه ليث غابة أبو أشبل تهدى إليه الفرايس وإنّي امرؤ باق فلم يلف شلوه بمعترك تسفي عليه الرّوامس فإن كنت في شكّ فأدهج عجاجه وإلَّا فتلك التّرّهات البسابس
وكتاب معاوية في نسخة الإمامة والسياسة يخالف ما في كتاب صفّين في الجملة ففيه : لو علمت أن الحرب تبلغ ولم يأت بلفظة « وعلمنا » كما أتى بها في صفين . وفيه : فلنا منها ما نذمّ به - وكان في صفين « مانندم به » . وفيه : وقد كنت سألتك ألَّا يلزمني - وكان في صفين « وقد كنت سألتك الشّام على أن لا تلزمني » . وفيه : وإنّي أدعوك إلى - وكان في صفين « وأنا أدعوك اليوم إلى » وفيه : فانّك لا ترجو من البقاء إلَّا ما أرجو ، ولا تخاف من الفناء إلَّا ما أخاف - وكان في صفين بعكس ذلك ، والتأمّل الصحيح يقضي بأن نسخة نصر كانت أمتن وأبلغ . صورة كتاب أمير المؤمنين علي عليه السلام على ما في الإمامة والسياسة قال الدّينوري : فلمّا انتهى كتابه - يعني كتاب معاوية المقدّم نقله - إلى
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 234 | حبيب الله الهاشمي الخوئي / سيد إبراهيم الميانجي