زمانه ، ثمّ إنه تزوّج وبنى بامرأته فأورد الإبل أخوه سعد ولم يحسن القيام بها والرفق عليها ، فقال مالك : أوردها سعد ، البيت . فأجابه سعد وقال :
يظلّ يوم وردها مزعفرا
وهي خناطيل تجوش الخضرا
وقال في فصل الواو الساكنة منه في بيان مثل
« أوردها سعد وسعد مشتمل »
يضرب لمن قصّر في طلب الأمر . انتهى .
فمراده عليه السّلام أنّ شريحا قصّر في حكم هذه القضيّة ولم يحسن القيام به .
وفي المجلَّد العاشر من البحار ص 90 طبع الكمباني : ادّعى رجل على الحسن ابن عليّ عليهما السّلام ألف دينار كذبا ولم يكن له عليه فذهبا إلى شريح فقال للحسن عليه السّلام أتحلف قال : إن حلف خصمي أعطيه ، فقال شريح للرّجل : قل بالله الَّذي لا إله إلَّا هو عالم الغيب والشهادة ، فقال الحسن عليه السّلام : لا أريد مثل هذا لكن قل : بالله إنّ لك عليّ هذا وخذ الألف ، فقال الرّجل ذلك وأخذ الدّنانير ، فلمّا قام خرّ إلى الأرض ومات ، فسئل الحسن عليه السّلام عن ذلك فقال : خشيت أنه لو تكلَّم بالتوحيد يغفر له يمينه ببركة التوحيد ويحجب عنه عقوبة يمينه .
أقول : ونظير ذلك روى الشيخ المفيد في الإرشاد والكليني في الكافي والفيض في الوافي ( ص 245 ج 5 ) عن أبي عبد الله عليه السّلام وهو أنّ المنصور أمر الرّبيع باحضاره فأحضره فلمّا بصر به المنصور قال له : قتلني الله إن لم أقتلك أتلحد في سلطاني وتبغيني الغوائل فقال له أبو عبد الله عليه السّلام : والله ما فعلت ولا أردت وإن كان يلغك فمن كاذب ، ولو كنت فعلت فقد ظلم يوسف فغفر ، وابتلى أيّوب فصبر ، وأعطى سليمان فشكر ، فهؤلاء أنبياء الله وإليهم يرجع نسبك .
فقال له المنصور : أجل ارتفع ههنا فارتفع ، فقال له : إن فلان بن فلان أخبرني عنك بما ذكرت ، فقال : أحضره يا أمير المؤمنين ليوافقني على ذلك ، فاحضر الرّجل المذكور فقال له المنصور : أنت سمعت ما حكيت عن جعفر عليه السّلام قال : نعم ، فقال له أبو عبد الله عليه السّلام : فاستحلفه على ذلك .
فقال له المنصور : أتحلف قال : نعم ، وابتدأ باليمين . فقال له أبو عبد الله