تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
فان تعطني مصرا فأربح صفقة أخذت بها شيخا يضرّ وينفع
روى الطبري أيضا ( ص 560 ج 3 ) انّه لما أحيط بعثمان خرج عمرو بن العاص من المدينة متوجها نحو الشام ومعه ابناه عبد اللَّه ومحمّد - إلى أن قال في كلام طويل - حتّى قدم على معاوية فوجد أهل الشام يحضّون معاوية على الطلب بدم عثمان فقال عمرو بن العاص : أنتم على الحق اطلبوا بدم الخليفة المظلوم ، ومعاوية لا يلتفت إلى قول عمرو فقال ابنا عمرو لعمرو : ألا ترى إلى معاوية لا يلتفت إلى قولك انصرف إلى غيره ، فدخل عمرو على معاوية فقال : واللَّه لعجب لك إنّي أرفد ممّا أرفدك وأنت معرض عنّي أما واللَّه إن قاتلنا معك نطلب بدم الخليفة إن في النفس من ذلك ما فيها حيث نقاتل من تعلم سابقته وفضله وقرابته ولكنّا إنّما أردنا هذه الدنيا ، فصالحه معاوية وعطف عليه . انتهى . أقول : لا يخفى على أولى الدراية والفطانة أن عمرو بن العاص كان بمعزل عن الحقّ والصدق وما كان همّه إلَّا الدنيا والتقرب إلى أهلها وانّه كأضرا به ممن سمعت أسامي بعضهم لعبوا بالدين واتخذوا كتاب اللَّه سخريّا وكانوا أهل الختل والغدر وقاموا إلى حرب ولىّ اللَّه الأعظم سيّد الموحّدين عليّ أمير المؤمنين بالعداوة الواغرة في صدورهم والضغائن الكامنة في قلوبهم حبّا للدنيا الدنيّة وبغضا لأهل اللَّه وهذا هو عمرو بن العاصي قال مرّة لعثمان : فانّك قد ركبت نهابير وركبناها معك وقال تارة لشيعة عثمان : أنتم على الحق اطلبوا بدم الخليفة المظلوم ، وأخرى اظهر خبث سريرته فقال لمعاوية : نقاتل من تعلم سابقته وفضله وقرابته ( يعني عليا عليه السّلام ) ولكنّا إنّما أردنا هذه الدنيا . « كلام عائشة في عثمان وانكارها عليه » في الإمامة والسياسة وغيره من كتب السير : ان عائشة كانت أوّل من طعن على عثمان واطمع النّاس فيه وكانت تقول : اقتلوا نعثلا فقد فجر . وتعنى من نعثل عثمان . وقال عبيد بن امّ كلاب مخاطبا إيّاها في ابيات له :