تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
عليه السّلام لان سلمت لهم لأحملنهم على الطريق قاتل اللَّه ابن العاص لقد علم في كلامي أني أريده وأصحابه بكلامي واللَّه المستعان . قال مالك بن الأوس : وكان علىّ بن أبي طالب أكثر ما يسكن القناة ، فبينا نحن في المسجد بعد الصبح إذ طلع الزبير وطلحة فجلسا ناحية عن علىّ ، ثمّ طلع مروان وسعيد وعبد اللَّه بن الزّبير والمسور بن محزمة ، فجلسوا وكان عليّ عليه السّلام جعل عمار بن ياسر على الخيل ، فقال لأبي الهيثم بن التيهان والخالد بن زيد أبى أيّوب ولأبي حية ولرفاعة بن رافع في رجال من أصحاب رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم قوموا إلى هؤلاء القوم فإنه بلغنا عنهم ما نكره من خلاف أمير المؤمنين امامهم والطعن عليه وقد دخل معهم قوم من أهل الجفاء والعداوة فانّهم سيحملونهم على ما ليس من رأيهم فقال ، فقاموا وقمنا معهم حتّى جلسوا إليهم . فتكلَّم أبو الهيثم بن التيهان فقال : إنّ لكم لقدما في الاسلام وسابقة وقرابة من أمير المؤمنين عليه السّلام وقد بلغنا عنكم طعن وسخط لأمير المؤمنين فان يكن أمر لكما خاصّة فكاتبا ابن عمّتكما وامامكما ، وإن كان نصيحة للمسلمين فلا تؤخّراه عنه ونحن عون لكما فقد علمتما أنّ بني اميّة لن تنصحكما وقد عرفتما وقال أحمد عرفتم عداوتهم لكما وقد شركتما في دم عثمان ومالأتما . فسكت الزبير وتكلَّم طلحة فقال : افرغوا جميعا ممّا تقولون ، فانّى قد عرفت أنّ في كلّ واحد منكم خطبة فتكلَّم عمّار بن ياسر رحمه اللَّه فحمد اللَّه وأثنى عليه وصلَّى على النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم وقال : أنتما صاحبا رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم وقد اعطيتما إمامكم الطاعة والمناصحة والميثاق على العمل بطاعة اللَّه وطاعة رسوله صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم وأن يجعل كتاب اللَّه اماما . قال أحمد وجعل كتاب اللَّه اماما ففيم السخط والغضب على عليّ بن أبي طالب فغضب الرّجال للحق انصرا نصركما اللَّه . فتكلَّم عبد اللَّه بن الزبير ، فقال : لقد تهدّدت يا أبا اليقظان .