تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
وأكمل ولم يبق مجال للكلام ( فلم احتج إليكما ) ولا إلى غيركما ( فيما قد فرغ اللَّه من قسمه وأمضى فيه حكمه ) نسبة الفراغ أولا إلى الرّسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم وثانيا إلى اللَّه تنبيها على اتّحاد حكمهما لعدم كونه ناطقا عن الهوى إن هو إلَّا وحي يوحى والمراد أنه لا حاجة لي إلى الغير في مال قد فرغ اللَّه من تقسيمه وحكم فيه بالحكم النافذ الالزامي بأن يقسم بالسوية لا بالتفاوت . ( فليس لكما واللَّه عندي ولا لغيركما في هذا ) القسم بالسوية ( عتبى ) أي ليس لكما ولا لغيركما علىّ أن أرضيكم وأزيل شكواكم عني . ثمّ دعا لنفسه ولهما بقوله ( أخذ اللَّه بقلوبنا وقلوبكم إلى الحقّ ) أي صرفها إليه ( وألهمنا وإياكم الصبر ) أي ألهمني الصبر على مشاق الخلافة ومقاساة المكاره والمساوى من الرعية وألهمكم الصبر على ما تكرهه نفوسكم الامارة من القسم بالسوية ونحوه ممّا مر . ( ثمّ قال عليه السّلام رحم اللَّه رجلا رأى حقا ) وعدلا ( فأعان عليه ) وعلى العمل به ( أو رأى جورا ) وظلما ( فردّه ) ودفعه ( وكان عونا بالحقّ على صاحبه ) أي على صاحب الجور . والمراد به الجذب إلى طاعته وإعانته والصرف عن مخالفته وإعانة ظالميه ، لأنه عليه الصلاة والسلام مع الحقّ والحقّ معه عليه السلام والصّلاة يدور معه حيثما دار هو عليه التحية والثناء ، فالمعين له عليه الصلاة والسلام معين للحقّ ، والمعاند له عليه السّلام معاند للحقّ ومعين للجور والباطل . تكملة وتبصرة روى في البحار من الأمالي أمالي الشيخ عن أحمد بن محمّد بن موسى بن الصلت عن أحمد بن عقدة قال : حدّثنا الحسن بن صالح من كتابه في ربيع الأول سنة ثمان وسبعين وأحمد بن يحيى عن محمّد بن عمرو عن عبد الكريم عن القاسم بن أحمد عن أبي الصّلت الهروي وقال ابن عقدة وحدثناه القاسم بن الحسن الحسيني عن أبي الصلت عن عليّ بن عبد اللَّه بن النّعجة عن أبي سهيل بن مالك عن مالك بن أوس بن