تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
واستثنوا أفعالا ليست هذه منها . ( وقريت ) الضّعيف أقريه من باب رمى و ( عدىّ نفسه ) تصغير عدو وأصله عديو وفحذفت إحدى الواوين وقلبت الثّانية ياء تخفيفا ثمّ أدغمت ياء التصغير فيها و ( هام ) يهيم خرج على وجهه لا يدرى أين يتوجّه فهو هائم واستهام بك أي جعلك هائما ، وقال الشارح البحراني : اى أذهبك لوجهك وزيّن لك الهيام وهو الذّهاب في التّيه . و ( الملبس ) و ( المأكل ) مصدران بمعنى المفعول ، وطعام ( جشب ) ومجشوب غليظ وقيل الَّذى لا ادام معه و ( أئمّة الحقّ ) في بعض النسخ أئمّة العدل بدله و ( يقدروا ) أنفسهم في بعض النسخ بالتخفيف مضارع قدر من باب ضرب وفي بعضها بالتثقيل والمعنى واحد مأخوذان من القدر بمعنى التضييق قال تعالى * ( ا للهُ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ وَيَقْدِرُ ) * أو بمعنى قياس الشيء بالشّيء ويقال أيضا هذا قدر هذا وقدره أي مماثله و ( البيغ ) ثوران الدّم وتبيغ عليه الأمر اختلط والدّم هاج وغلب . الاعراب قوله : ما كنت تصنع ، كان هنا زايدة كما في قوله تعالى * ( كَيْفَ نُكَلِّمُ مَنْ كانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا ) * وقوله : أما أنت اه أما حرف استفتاح يبدء بها الكلام وفايدتها المعنويّة توكيد مضمون الجملة الَّتي بعدها قال نجم الأئمّة : وكأنها مركبّة من همزة الانكار وحرف النّفى والانكار نفى ونفى النّفى إثبات ركب الحرفان لإفادة الاثبات والتّحقيق وفايدتها اللَّفظيّة كون الكلام بعدها مبتدأ به ، وفي بعض النّسخ ما أنت بدل أما أنت وعليه فتكون ما موصولة بدلا من الدّار أو من سعة والأوّل أظهر . وقوله إليها متعلق بقوله أحوج ، وكذا قوله : في الآخرة ، وقوله : وبلى استدراك عن الجملة السّابقة قال الفرّاء أصلها بل زيدت عليها الألف للوقف ، وقال نجم الأئمّة : لفظة بل التي تليها الجمل للانتقال من جملة إلى أخرى أهمّ من الأولى ، قال : وتجىء بعد الاستفهام أيضا كقوله : * ( أَتَأْتُونَ الذُّكْرانَ ) * إلى قوله * ( بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ عادُونَ ) * .