تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
كنت أحوج ، وبلى إن شئت بلغت بها الآخرة تقري فيها الضّيف ، وتصل فيها الرّحم ، وتطلع منها الحقوق مطالعها ، فإذا أنت قد بلغت بها الآخرة . فقال له عليه السّلام العلاء يا أمير المؤمنين أشكو إليك أخي عاصم بن زياد قال عليه السّلام : وما له قال : لبس العباء وتخلَّى من الدّنيا ، قال عليه السّلام : عليّ به فلمّا جاء قال : يا عديّ نفسه ، لقد استهام بك الخبيث ، أما رحمت أهلك وولدك ، أترى اللَّه أحلّ لك الطَّيّبات وهو يكره أن تأخذها ، أنت أهون على اللَّه من ذلك ، قال : يا أمير المؤمنين هذا أنت في خشونة ملبسك وجشوبة مأكلك ، قال عليه السّلام : ويحك إنّي لست كأنت ، إنّ اللَّه تعالى فرض على أئمّة الحقّ أن يقدروا أنفسهم بضعفة النّاس كيلا يتبيّغ بالفقير فقره . اللغة ( وسع ) المكان القوم ووسع المكان يسع أي اتّسع يتعدّى ولا يتعدّى والمصدر سعة بفتح السّين وبه قرء السبعة في قوله تعالى * ( وَقالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ اللهَ ) * وكسرها لغة وبه قرء بعض التابعين قال الفيومي قيل : الأصل في المضارع الكسر ولهذا حذفت الواو لوقوعها بين ياء مفتوحة وكسرة ثمّ فتحت بعد الحذف لمكان حرف الحلق ، ومثله يهب ويقع ويدع ويلغ ويطأ ويضع ، والحذف في يسع ويطأ ممّا ماضيه مكسور شاذّ لأنّهم قالوا : فعل بالكسر مضارعه يفعل بالفتح