اللغة
( يعلم له ) مضارع علم و ( قطن ) بالمكان من باب قعد أقام به وتوّطنه فهو قاطن و ( ظعن ) ظعنا من باب منع ارتحل والاسم ظعن بفتحتين ( وبعد ) بالضمّ بعدا ضدّ قرب فهو بعيد وبالكسر من باب تعب هلك و ( ثمود ) قوم صالح النبيّ عليه السّلام وسمّوا باسم أبيهم الأكبر وهو ثمود بن عامر بن ارم بن سام بن نوح ، وقيل : سمّيت القبيلة بذلك لقلَّة مائها من الثمد وهو الماء القليل وكانت مساكنها بين الحجاز والشام إلى وادى القرى و ( أشرعت ) الرمح إلى زيد سددته وصوّبته نحوه و ( الهامات ) جمع الهامة رأس كلّ شيء قال الشاعر :
تذر الجماجم ضاحيا هاماتها
بله الأكف كأنّها لم تخلق
( قد استفلَّهم ) في أكثر النسخ بالفاء أي وجدهم فلَّا لا خير فيهم أو مفلولين منهزمين ، وفي بعضها بالقاف أي حملهم قال سبحانه : * ( أَقَلَّتْ سَحاباً ثِقالًا ) * ، أو اتّخذهم قليلا وسهل عليهم أمرهم ، وفي بعضها استفزّهم أي استخفّهم ، وفي بعضها استقبلهم أي قبلهم .
و ( الركس ) قال الجوهري هو ردّ الشيء مقلوبا ، وارتكس فلان في أمر كان قد نجا منه وقال الفيومي : ركست الشيء ركسا من باب قتل قلبته ورددت أوّله على آخره ، وأركسته بالألف رددته على رأسه و ( جمح ) الفرس من باب منع اعتز فارسه وغلبه فهو جموح .
الاعراب
بعدا لهم منصوب على المصدر ، وثمود بدون التنوين غير مصروف إذا أريد به القبيلة ، ومع التنوين على الانصراف وإرادة الحيّ ، أو باعتبار الأصل لأنه اسم أبيهم الأكبر قاله الزمخشري في الكشاف في تفسير قوله تعالى * ( وَإِلى ثَمُودَ أَخاهُمْ صالِحاً ) * وبهما قرء أيضا في الآية ، والباء في قوله : بخروجهم ، زايدة كما زيدت في كفى باللَّه
المعنى
اعلم أنّ هذا الكلام كما أشار إليه السيّد قاله عليه السّلام ( وقد أرسل رجلا من