تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
من باب الصّفا عليه ثوبان أبيضان على يمينه غلام مراهق أو محتلم تتبعه امرأة قد سترت محاسنها حتّى قصدوا الحجر ، فاستلمه والغلام والمرأة ثمّ طاف بالبيت سبعا والغلام والمرأة يطوفان معه ، ثمّ استقبل الكعبة فقام فرفع يديه وكبّر فقام الغلام عن يمينه وكبّر وقامت المرأة خلفهما فرفعت يديها فكبّرت ، فأطال القنوت ثمّ ركع فركع الغلام والمرأة معه ، ثمّ رفع رأسه فأطال القنوت ، ثمّ سجد ويصنعان ما صنع فلمّا رأينا شيئا ننكره ولا نعرفه بمكَّه أقبلنا على العباس فقلنا : يا أبا الفضل إنّ هذا الدّين ما كنّا نعرفه ، قال : أجل والله ما تعرفون هذا ، قلنا : ما تعرفه قال : هذا ابن أخي محمّد بن عبد الله ، وهذا عليّ بن أبي طالب ، وهذه المرأة خديجة بنت خويلد ، والله ما على وجه الأرض أحد يعبد الله بهذا الدّين إلَّا هؤلاء الثلاثة . وروى قتادة عن الحسن وغيره قال : كان أوّل من آمن عليّ بن أبي طالب عليه السّلام وهو ابن خمس عشرة سنة أو ستّ عشرة سنة . وروى شدّاد بن أوس قال : سألت خباب بن الأرتّ عن إسلام عليّ بن أبي طالب عليه السّلام قال : أسلم وهو ابن خمس عشرة سنة ، ولقد رأيته يصلَّى مع النّبيّ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم وهو مستحكم البلوغ . وروى عليّ بن زيد عن أبي نضرة قال : أسلم عليّ وهو ابن أربع عشرة سنة ، وكان له يومئذ ذؤابة يختلف إلى الكتاف . وروى عبد الله بن زياد عن محمّد بن عليّ قال : أوّل من آمن بالله عليّ بن أبي طالب عليه السّلام وهو ابن إحدى عشرة سنة . وروى الحسن بن زيد قال : أوّل من أسلم عليّ بن أبي طالب عليه السّلام وهو ابن خمسة عشرة ، وقد قال عبد الله بن الحارث بن أبي سفيان بن عبد المطلب .
وصلَّى عليّ مخلصا بصلاته لخمس وعشر من سنيه كوامل وخلَّى أناسا بعده يتبعونه له عمل أفضل به صنع حامل
وروى سلمة بن كهيل عن أبيه عن حبة بن جوين العرني قال : أسلم علىّ صلوات الله عليه وآله وكان له ذؤابة يختلف إلى الأكتاف .