تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦

الفصل الثاني

ألا إنّ أخوف الفتن عندي عليكم فتنة بني أميّة ، فإنّها فتنة عمياء مظلمة ، عمّت حظَّتها ، وخصّت بليّتها ، وأصاب البلاء من أبصر فيها ، وأخطأ البلاء من عمى عنها ، وأيم اللَّه لتجدنّ بني أميّة لكم أرباب سوء بعدي كالنّاب الضّروس ، تعذم بفيها ، وتخبط بيدها ، وتزبن برجلها ، وتمنع درّها ، لا يزالون بكم حتّى لا يتركوا منكم إلَّا نافعا لهم ، أو غير ضائر بهم ، ولا يزال بلائهم حتّى لا يكون انتصار أحدكم منهم إلَّا مثل انتصار العبد من ربّه ، والصّاحب من مستصحبه ، ترد عليكم فتنتهم شوهاء مخشيّة ، وقطعا جاهليّة ، ليس فيها منار هدى ، ولا علم يرى ، نحن أهل البيت منها بمنجاة ، ولسنا فيها بدعاة ، ثمّ يفرّج اللَّه عنكم كتفريج الأديم بمن يسومهم خسفا ، ويسوقهم عنفا ، ويسقيهم بكأس مصبّرة ، ولا يعطيهم إلَّا السّيف ، ولا يحلسهم إلَّا الخوف ، فعند ذلك تودّ قريش بالدّنيا وما فيها لو يرونني مقاما واحدا ولو قدر جزر جزور ، لأقبل منهم ما أطلب اليوم بعضه ، فلا يعطونني . اللغة ( الخطَّة ) بالضّم الأمر والجهل والخصلة والحالة وشبه القصّة و ( النّاب )
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 86 | حبيب الله الهاشمي الخوئي / سيد إبراهيم الميانجي