تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
اسمه فضّل أنبيائه على ملائكته أجمعين وفضّلك خاصّة ، فتقدّمت وصلَّيت بهم ولا فخر فلمّا انتهينا إلى حجب النّور قال لي جبرئيل عليه السّلام : تقدّم يا محمّد وتخلَّف عني ، فقلت : يا جبرئيل في مثل هذا الموضع تفارقني فقال : يا محمّد إنّ هذا انتهاء حدّي الَّذي وضعه الله لي في هذا المكان فان تجاوزته احترقت أجنحتي لتعدّى حدود ربّي جلّ جلاله ، فزّج بي ربّي زجّة في النّور حتّى انتهيت إلى حيث ما شاء اللَّه عزّ وجلّ من ملكوته . فنوديت : يا محمّد ، فقلت : لبّيك ربّي وسعديك تباركت وتعاليت فنوديت يا محمّد أنت عبدي وأنا ربّك فإيّاى فاعبد وعلىّ فتوكَّل فانّك نوري في عبادي ورسولي إلى خلقي وحجّتي في بريّتي ، لمن تبعك خلقت جنّتي ولمن عصاك وخالفك خلقت ناري ، ولأوصيائك أوجبت كرامتي ، ولشيعتك أوجبت ثوابي . فقلت : يا رب ومن أوصيائي فنوديت : يا محمّد إنّ أوصيائك المكتوبون على ساق العرش ، فنظرت وأنا بين يدي ربّي إلي ساق العرش فرأيت اثنا عشر نورا في كلّ نور سطر أخضر مكتوب عليه اسم كلّ وصيّ من أوصيائي أوّلهم عليّ بن أبي طالب وآخرهم مهديّ أمّتي . فقلت : يا ربّ هؤلاء أوصيائي من بعدي فنوديت : يا محمّد هؤلاء أوليائي وأحبّائي وأصفيائي حجّتي بعدك على بريّتي ، وهم أوصياؤك وخلفاؤك وخير خلقي بعدك ، وعزّتي وجلالي لاظهرنّ بهم ديني ، ولأعلينّ بهم كلمتي ولاطهّرنّ الأرض بآخرهم من أعدائي ، ولا ملكنّه مشارق الأرض ومغاربها ، ولأسخّرنّ له الرّياح ولاذللنّ الرّقاب الصّغار ، ولا رقبه في الأسباب ، ولأنصرنّه بجندي ، ولأمدّنه بملائكتي حتّى يعلو دعوتي ويجمع الخلق على توحيدي ، ثمّ لأديمنّ ملكه ولأداولنّ الأيام بين أوليائي إلى يوم القيامة . والحمد للَّه ربّ العالمين والصّلاة على نبيّنا محمّد وآله الطَّيبين الطاهرين وسلَّم تسليما وإنّما ذكرت الرّواية بطولها مع كون ذيلها خارجا عن الغرض لتضمّنه مناقب أهل البيت الأطهار ، وكونه نصّا في خلافة الأئمة الأبرار ولعا منّى بايراد