تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
فقال : عمّار بن ياسر : قاتلت بهذه الرّاية مع النّبيّ ثلاثا ، وهذه الرّابعة ، واللَّه لو زحفوا حتّى بلغوا بنا السّعفات من هجر لعلمنا أنّا على الحقّ وأنّهم على الباطل ومن العيون باسناد التّميمي عن الرّضا عن آبائه عليهم السلام ، قال : قال عليّ عليه السّلام : أمرت بقتال الناكثين والقاسطين والمارقين ومن رجال النّجاشي مسندا عن عبد اللَّه بن عبيد اللَّه بن أبي رافع ، عن أبيه ، عن أبي رافع قال : دخلت رسول اللَّه وهو نائم أو يوحى إليه وإذا حيّة في جانب البيت فكرهت أن أقتلها فأوقظه ، فاضطجعت بينه وبين الحيّة حتّى ان كان منها سوء يكون لي دونه ، فاستيقظ وهو يتلو هذه الآية : * ( إِنَّما وَلِيُّكُمُ ا للهُ وَرَسُولُه ُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ ) * ثمّ قال : الحمد للَّه الذي أكمل لعليّ منيته ، وهنيئا لعليّ بتفضيل اللَّه إيّاه ، ثمّ التفت فرآني إلى جانبه فقال : ما أضجعك ههنايا أبا رافع فأخبرته خبر الحيّة فقال : قم إليها فاقتلها ، فقتلتها ، ثمّ أخذ رسول اللَّه بيدي فقال يا أبا رافع كيف أنت وقوم يقاتلون عليّا هو على الحقّ وهم على الباطل يكون في حقّ اللَّه جهادهم فمن لم يستطع جهادهم فبقلبه ومن لم يستطع بقلبه فليس وراء ذلك شيء ، فقلت : ادع لي إن أدركتهم أن يعينني اللَّه ويقويني على قتالهم ، فقال صلَّى اللَّه عليه وآله : اللَّهمّ إن أدركهم فقوّه وأعنه ثمّ خرج إلى النّاس فقال : يا أيّها النّاس من أحبّ أن ينظر إلى أميني على نفسي فهذا أبو رافع أميني على نفسي . قال عون بن عبيد اللَّه بن أبي رافع : فلمّا بويع عليّ وخالفه معاوية بالشّام وسار طلحة والزّبير إلى البصرة ، قال أبو رافع هذا قول رسول اللَّه سيقاتل عليّا قوم يكون حقّا في اللَّه جهادهم فباع أرضه بخيبر وداره ثمّ خرج مع عليّ عليه السّلام وهو شيخ كبير له خمس وثمانون سنة ، وقال : الحمد للَّه لقد أصبحت ولا أحد بمنزلتي لقد بايعت البيعتين : بيعة العقبة ، وبيعة الرّضوان ، وصلَّيت القبلتين وهاجرت الهجر الثلاث ،
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 212 | حبيب الله الهاشمي الخوئي / سيد إبراهيم الميانجي