* ( قالَ الَّذِي عِنْدَه عِلْمٌ من الْكِتابِ أَنَا آتِيكَ به قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ ) * .
الإلهام مقام المحدّثين . وهو فوق « 1 » الفراسة ، لأنّ الفراسة ربّما وقعت نادرة ، أو استصعبت على صاحبها وقتا ، واستعصت « 2 » عليه ، والإلهام لا يكون إلا في مقام عتيد . وهو على ثلاث درجات : الدرجة الأولى إلهام « 3 » يقع وحيا قاطعا ، مقرونا بسماع أو مطلقا .
والدرجة الثانية إلهام يقع عينا . وعلامة صحته أنّه لا يخرق سترا ، ولا يجاوز حدّا ، ولا يخطئ ابدا .
والدرجة الثالثة إلهام يجلو عين التحقيق صرفا ، وينطق عن عين الأزل محضا . وللإلهام غاية تمتنع عن الإشارة « 4 » إليها .
- 58 - باب السكينة
قال الله عزّ وجلّ : * ( هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ في قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ ) * .
هامش
« 1 » ك + : مقام .
« 2 » م : استصعب .
« 3 » ك + : نبيّ .
« 4 » ك : تمتنع الإشارة .