والدرجة الثانية أن تشهد نظر الله في وعيده ، وتعرف عدله في حكمه « 1 » ، وتلحظ برّه في منعه .
والدرجة الثالثة أن تبلغ في استدلالك البصيرة ، وفي إرشادك الحقيقة ، وفي إشارتك الغاية .
- 54 - باب البصيرة
قال الله عزّ وجلّ : * ( قُلْ هذِه سَبِيلِي أَدْعُوا إِلَى الله عَلى بَصِيرَةٍ أَنَا ومن اتَّبَعَنِي ) * .
البصيرة ما يخلَّصك من « 2 » الحيرة . وهي على ثلاث درجات : الدرجة الأولى أن تعلم أنّ الخبر القائم بتمهيد الشريعة ، يصدر عن عين لا تخاف عواقبها ، فترى من حقّه أن تلذّه يقينا ، وتغضب له غيرة .
والدرجة الثانية أن تشهد في هداية الحقّ وإضلاله إصابة العدل ، وفي تلوين أقسامه رعاية البرّ ، وتعاين في جذبه حبل الوصال .
والدرجة الثالثة بصيرة تفجّر المعرفة ، وتثبت الإشارة ، وتنبت الفراسة .
هامش
« 1 » د : حكمته .
« 2 » ك : عن .