اسم السكينة « 1 » لثلاثة أشياء : أوّلها سكينة بني إسرائيل التي أعطوها في التابوت . قال أهل التفسير « 2 » « هي ريح هفّافة » ، وذكروا صفتها . وفيها ثلاثة أشياء : هي لأنبيائهم معجزة ، ولملوكهم كرامة . وهي آية النصرة ، تخلَّع قلوب العدوّ بصوتها رعبا ، إذ التقى الصفّان للقتال .
والسكينة الثانية التي تنطق « 3 » على ألسن المحدّثين ليست هي شيئا يملك ، إنّما هي شيء من لطائف صنيع « 4 » الحقّ ، يلقى على لسان المحدّث الحكمة ، كما يلقى الملك الوحي على قلوب الأنبياء ، وتنطق المحدّثين بنكت الحقائق ، مع ترويج الأسرار ، وكشف الشّبه .
والسكينة الثالثة هي التي أنزلت في قلب النبيّ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم وقلوب المؤمنين . وهي شيء يجمع نورا ، وقوة ، وروحا ، يسكن إليه الخائف ، ويتسلَّى به الحزين والضجر ، ويستكين له « 5 » العصىّ والجريء والأبىّ .
وأمّا سكينة الوقار التي تراها نعتا لأربابها ، فإنها ضياء تلك السكينة الثالثة التي ذكرناها . وهي على ثلاث درجات :
هامش
« 1 » ك : السكينة اسم .
« 2 » د : الثقة .
« 3 » ك : هي الَّتي ينطق .
« 4 » ك : صنع .
« 5 » د خ : يستكن إليه .