الجنيد ( 1 ) . وفتواه في كتابي الأخبار اعتبار المضايقة والمواسعة ( 2 ) . ونقل في روض
الجنان هاهنا أيضا القول بالقصر مطلقا ( 3 ) .
لنا - مضافا إلى الإطلاقات ، والعمومات من الأخبار الكثيرة الدالة على
وجوب التمام في الحضر - مفهوم الغاية في كثير من الأخبار المعتبرة ، قال : " يكون
مقصرا حتى يدخل بيته " " قصر إلى أن تعود إليه " ( 4 ) ونحو ذلك ، وخصوص
صحيحة إسماعيل بن جابر المتقدمة ، وصحيحة العيص بن القاسم قال : سألت أبا
عبد الله عن الرجل يدخل عليه وقت الصلاة في السفر ثم يدخل بيته قبل أن
يصليها ، قال : يصليها أربعا ، وقال : لا يزال يقصر حتى يدخل بيته ( 5 ) .
وصحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما ( عليهما السلام ) في الرجل يقدم من الغيبة
فيدخل عليه وقت الصلاة ، فقال : إن كان لا يخاف أن يخرج الوقت فليدخل فليتم ،
وإن كان يخاف أن يخرج الوقت قبل أن يدخل فليصل وليقصر ( 6 ) .
ووجه الدلالة واضح بعد التأمل ، وليس كما فهمها الشيخ ، واستدل بها على
التفصيل بالمضايقة والمواسعة ( 7 ) .
وعلى هذا يحمل صحيحة إسحاق بن عمار قال : سمعت أبا الحسن ( عليه السلام ) يقول :
في الرجل يقدم من سفره في وقت الصلاة فقال : إن كان لا يخاف فوت الوقت
فليتم ، وإن كان يخاف خروج الوقت فليقصر ( 8 ) .
ورواية الحكم بن مسكين قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) في الرجل يقدم من سفره
هامش
( 1 ) حكاه عنه الشهيد الأول في ذكرى الشيعة : ص 256 س 20 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 3 ص 223 ذيل ح 558 ، الاستبصار ج 1 ص 240 ذيل ح 857 .
( 3 ) روض الجنان : ص 398 س 30 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 508 ب 7 من أبواب صلاة المسافر ح 3 و 5 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 535 ب 21 من أبواب صلاة المسافر ح 4 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 536 ب 21 من أبواب صلاة المسافر ح 8 .
( 7 ) تهذيب الأحكام : ج 3 ص 223 ذيل ح 958 ، الاستبصار : ج 1 ص 240 ذيل ح 857 . ( 8 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 536 ب 21 من أبواب صلاة المسافر ح 6 .