وروى محمد بن مسلم عن الباقر ( عليه السلام ) أنه قال : خمسة لا يؤمون الناس ،
ولا يصلون بهم صلاة فريضة في جماعة : الأبرص ، والمجذوم ، وولد الزنا ،
والأعرابي حتى يهاجر ، والمحدود ( 1 ) .
روى زرارة في الحسن - لإبراهيم بن هاشم - عنه ( عليه السلام ) قال : قلت له : الصلاة
خلف العبد ، فقال : لا بأس به إذا كان فقيها ، ولم يكن هناك أفقه منه ، قال : قلت :
أصلي خلف الأعمى ؟ قال : نعم إذا كان له من يسدده ، وكان أفضلهم ، قال : وقال
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : لا يصلين أحدكم خلف المجذوم والأبرص والمجنون
والمحدود وولد الزنا ، والأعرابي لا يؤم المهاجرين ( 2 ) .
ورواها الصدوق مرسلا من قوله ( عليه السلام ) قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) . . . الحديث ( 3 ) .
ويدل على الجواز مطلقا رواية عبد الله بن يزيد قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام )
عن المجذوم والأبرص يؤمان المسلمين ؟ فقال : نعم ، قلت : هل يبتلي الله بهما
المؤمن ؟ قال : نعم ، وهل كتب الله البلاء إلا على المؤمن ( 4 ) .
وحملها الشيخ على حال الضرورة ، وإذا كانا يؤمان بأمثالهم ( 5 ) .
والذي يقوى في نفسي من جهة الأخبار وكلام جمع من الأصحاب الحرمة ،
وتأويل الأخبار الكثيرة المعتبرة المعمول بها عند جماعة بسبب خبر لم نوثق
راويه مشكل ، سيما وكون عمل الأصحاب عليه أكثر لينجبر به فيتعارض تلك
الأخبار محل كلام ، وقد عرفت ما ذكرنا في كلام السيد ( 6 ) ، مع ظهور دلالة تلك
الأخبار ووضوحها وتأكدها بتأكيدات مثل قوله ( عليه السلام ) : " على كل حال " ( 7 ) ومثل
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 399 ب 15 من أبواب صلاة الجماعة ح 3 .
( 2 ) الكافي : ج 3 ص 375 ح 4 ، وسائل الشيعة : ب 15 من أبواب صلاة الجماعة ج 5 ص 400
ح 6 ، ولم ينقله بكامله .
( 3 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 378 ح 1105 ، وفيه " المهاجر " بدل " المهاجرين " .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 399 ب 15 من أبواب صلاة الجماعة ح 1 .
( 5 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 27 ذيل ح 5 .
( 6 ) الانتصار : ص 50 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 397 ب 14 من أبواب صلاة الجماعة ح 1 ، وص 399 ب 15 ح 5 .