الفصل الثالث عشر ( * ) في التسليم
منهاج
اختلف الأصحاب في وجوب التسليم ، والمختار عندي هو الوجوب بوجوه :
الأول : استصحاب الحالة المتلبسة بها في حال الصلاة ، من التزام الشرائط ،
واجتناب الموانع ، واستمرار النية الحكمية - وسيجئ أن هذا المعنى لا يتأتى مع
الاستحباب - وعدم براءة الذمة يقينا إلا بذلك .
الثاني : استمرار العمل بطريق اللزوم في زمن النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، ومن بعده من
الصحابة والتابعين والأئمة المعصومين ( عليهم السلام ) .
الثالث : ما رواه المشايخ الثلاثة - الصدوق ، والشيخ مرسلا ، والكليني مسندا -
عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أنه قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : مفتاح الصلاة الطهور ،
وتحريمها التكبير ، وتحليلها التسليم ( 1 ) .
ولا وجه للقدح في السند بالارسال ، سيما مع وروده في الفقيه والكافي ، بل
في الإرسال إشارة إلى كمال الاعتماد على الصحة ، مع أن السيد المرتضى ( رحمه الله ) نقل
هذه الرواية معتمدا عليه ، وهو لا يعمل بخبر الواحد ، إلى غير ذلك من المؤيدات ،
مع أن كون تحليل الصلاة هو التسليم ورد في أخبار كثيرة خاصة سيجئ بعضها ،
هامش
( * ) راجع ما كتبناه في هامش ص 200 .
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 1003 ب 1 من أبواب التسليم ح 1 .