ويستفاد من بعض الأخبار - نقلا عن أبي بن كعب - أنه كان لرسول الله ( صلى الله عليه وآله )
سكتتان : إذا فرغ من أم القرآن ، وإذا فرغ من السورة ( 1 ) .
ويستحب أن يقرأ عقيب الآيات بما اقتضاه المأثور .
منهاج
يستحب قراءة سورة بعد الحمد في النوافل بإجماع العلماء ، قاله في
المعتبر ( 2 ) ، وقد مر جواز القران فيها ، وتفصيل اليومية والليلية ، ولا حد لمقدارها ،
بل قال ( عليه السلام ) في رواية : لا بأس أن تجمع في النافلة من السور ما شئت ( 3 ) .
ويستحب الإجهار بها في الليل ، والإسرار بها في النهار ، وهو قول علمائنا
أجمع ، قاله في المعتبر ( 4 ) ، ويدل عليه أيضا مرسلة ابن فضال : السنة في صلاة النهار
الإخفات ، والسنة في صلاة الليل الإجهار ( 5 ) .
والمشهور استحباب القراءة في الصلاة بسور المفصل ، وهو من سورة
محمد ( صلى الله عليه وآله ) إلى آخر القرآن : فمطولاته في الصبح ، وهو من الأول إلى سورة عم ،
ومتوسطاته في العشاء ، وهي منها إلى الضحى ، وقصاره في الظهرين والمغرب ،
وهي منها إلى آخر القرآن .
وليس في النصوص تصريح بذلك ، نعم رواه الجمهور عن عمر ( 6 ) .
وعن كتاب الدعائم منسوبا إلى جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) قال : ولا بأس أن يقرأ
في الفجر بطوال المفصل ، وفي الظهر والعشاء الآخرة بأوساطه ، وفي العصر
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 785 ب 46 من أبواب القراءة في الصلاة ح 2 .
( 2 ) المعتبر : ج 2 ص 181 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 741 ب 8 من أبواب القراءة في الصلاة ح 7 .
( 4 ) المعتبر : ج 2 ص 184 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 759 ب 22 من أبواب القراءة في الصلاة ح 2 .
( 6 ) سنن البيهقي : ج 2 ص 60 ، فتح الباري : ج 2 ص 170 .